تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ونفسه ، فالعلم 1 بالمراد من الخطاب . وإن كان ليس من أهل العربية ، فلا بد من الرجوع إلى أهلها فيما يحتاج إلى علمه حتى يتم له العلم بالمراد من الخطاب . وعلى هذا الوجه الذي أشرنا إليه يعلم الأعاجم مراد الله تعالى بخطاب القرآن ومراد العرب بخطابهم لهم وجوازهم 2 . ويعلم أيضا العربي مراد العجمي في خطابه له . وهذه جملة كافية . المسألة الرابعة

[ حكم الكافرين العارفين وغيرهم ] ما حكم المكلفين الذين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه عنه 3 ، فأبوا الإجابة . إذا كانوا عارفين بالله تعالى وصفاته وعدله أم لم يكونوا كذلك ، فإن كانوا عارفين وجب أن يستحقوا بمعرفتهم الثواب ، وذلك ينافي كونهم كفارا بترك إجابته صلى الله عليه وآله على أصولكم في القول بفساد الحابط . وإن كانوا غير عارفين ، فالواجب تقديم دعواهم وترتيب الأدلة عليهم ، من أعماق النظر فيها قبل الدعوة إلى الشرائع التي هي فرع لها وألطاف فيها . وإيجاب اللطف مع الجهل بما هو لطف فيه لا يصح . ولأن صحتها موقوفة على تقدم المعرفة بمن يتوجه بها إليه . .

هامش
1 ) ظ : في العلم . 2 ) ظ : وجوابهم . 3 ) الظاهر زيادة ( عنه ) .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 327 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني