ونفسه ، فالعلم 1 بالمراد من الخطاب . وإن كان ليس من أهل العربية ، فلا بد
من الرجوع إلى أهلها فيما يحتاج إلى علمه حتى يتم له العلم بالمراد من
الخطاب .
وعلى هذا الوجه الذي أشرنا إليه يعلم الأعاجم مراد الله تعالى بخطاب
القرآن ومراد العرب بخطابهم لهم وجوازهم 2 . ويعلم أيضا العربي مراد العجمي
في خطابه له . وهذه جملة كافية .
المسألة الرابعة
[ حكم الكافرين العارفين وغيرهم ] ما حكم المكلفين الذين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه عنه 3 ، فأبوا الإجابة . إذا كانوا عارفين بالله تعالى وصفاته وعدله أم لم يكونوا كذلك ، فإن كانوا عارفين وجب أن يستحقوا بمعرفتهم الثواب ، وذلك ينافي كونهم كفارا بترك إجابته صلى الله عليه وآله على أصولكم في القول بفساد الحابط . وإن كانوا غير عارفين ، فالواجب تقديم دعواهم وترتيب الأدلة عليهم ، من أعماق النظر فيها قبل الدعوة إلى الشرائع التي هي فرع لها وألطاف فيها . وإيجاب اللطف مع الجهل بما هو لطف فيه لا يصح . ولأن صحتها موقوفة على تقدم المعرفة بمن يتوجه بها إليه . .
هامش
1 ) ظ : في العلم .
2 ) ظ : وجوابهم .
3 ) الظاهر زيادة ( عنه ) .