تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
( يقضي بالحق ) 1 فعلمنا أن ما كان بغير الحق غير ما قضي بالحق ، فلو كان قتل الأنبياء من قضاء الله كان حقا ، وكان يجب علينا الرضا به ، لأنه يجب علينا الرضا بقضاء الله ، وقد أمر الله تعالى أن لا يرضى بغير الحق ولا يرضى بقتل الأنبياء . فعلمنا أن قتلهم ليس بقضاء ربنا ولا من فعل خالقنا . ومما يبين أن الله تعالى لم يقدر الكفر قوله تعالى في كتابه : ( سبح اسم ربك الأعلى . الذي خلق فسوى . والذي قدر فهدى ) 2 ولم يقل إنه قدر الضلال على خلقه ، ولا قدر الشقاء على خلقه ، لأنه لا يجوز أن يتمدح بأنه قدر الضلال 3 عن الحق ، وكل ضلال عن الحق فمن تقديره ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا . فصل

[ معنى خلق الأشياء كلها ] 4 فإن قيل : فما معنى قول الله تعالى : ( خالق كل شئ ) 5 و ( خلق كل شئ ) 6 ؟ قيل له : إنما أراد به خلق السماوات والأرض والليل والنهار والجن والإنس وما أشبه ذلك ( ولم يرد أنه خلق الكفر والظلم والكذب ، إذ لم يجز أن يكون ظالما ولا كاذبا ، عز وجل ) 7 وقد بين الله لنا صنعه فقال : ( صنع الله الذي أتقن .

هامش
1 ) سورة غافر : 20 . 2 ) سورة الأعلى : 1 - 3 . 3 ) في أ : بأنه قدر الهدى وقدر الضلال . 4 ) الزيادة من مط . 5 ) سورة الأنعام : 102 . 6 ) سورة الأنعام : 101 . 7 ) الزيادة من أ .