تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وما ذكرناه في اللغة مشهور ، قال لبيد بن ربيعة 1 : ألا كل شئ ما خلا الله باطل * وكل نعيم لا محالة زائل ولم يرد أن الحق باطل ، ولا أن شعره هذا الذي قاله ) 2 باطل ، وقد قال كل شئ وإنما أراد بعض الأشياء ، ويقول القائل 3 ( دخلنا المشرق فاشترينا كل شئ ورأينا كل شئ حسن ) ، وإنما أراد كل شئ مما اشتروا ، وكل شئ مما رأوا 4 ، وكذا ( خالق كل شئ ) مما خلقه لا مما فعله عباده ، لأنه لا يجوز أن يفعل العباد خلق رب العالمين . ويقال لهم : إن كان يجب أن تكون أعمال العباد خلق الله لقول الله : ( خالق كل شئ ) 5 ، فيجب أن يكون كل خلقه حسنا لقوله : ( الذي أحسن كل شئ خلقه ) 6 فيجب أن يكون الشرك حسنا ، وكذلك الظلم والكذب والفجور والفسوق ، لأن ذلك عندهم خلق الله تعالى . فإن قالوا : إن قوله ( الذي أحسن كل شئ خلقه ) إنما أراد بعض الأشياء . قيل لهم : فما أنكرتم أن يكون قوله ( خالق كل شئ ) إنما وقع على كل شئ
هامش
1 ) لبيد بن ربيعة العامري الشاعر ، قدم على النبي ( ص ) سنة وفد قدومه فأسلم وحسن إسلامه ، وترك الشعر منذ إسلامه حتى موته ، وعمر طويلا ومات وهو ابن مائة وأربعين سنة ، وقيل إنه مات وهو ابن سبع وخمسين ومائة سنة ، وكانت وفاته سنة 41 ه‍ على أشهر الأقوال ( الاستيعاب : 3 / 1335 ) 2 ) الزيادة من أ . 3 ) في أ : ويقول قائل . 4 ) في مط : أرادوا . 5 ) سورة الأنعام : 102 6 ) سورة السجدة : 7 .