تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فصل
[ التنديد بالقائلين بخلق الأفعال ] 1 قد كان الأولى أن لا ندل على مثل هذه المسألة - أعني أن أفعال العباد فعلهم وخلقهم - لأن المنكر لذلك ينكر المحسوسات التي قد تبين صحتها ، ولولا ما رجوته من زوال شبهة ، ومن وضوح 2 حجة تحصل لقارئ كتاب هذا لما كان هذا الباب مما ينتشر فيه القول . ولا أعجب ممن ينفي فعله مع علمه بأنه يقع بحسب اختياره ودواعيه ومقاصده ، نعوذ بالله من الجهل ، فإنه إذا استولى وغمر طبق وعم ، وقد قال الرسول الصادق صلى الله عليه وآله وسلم : حبك الشئ 3 يعمي ويصم . وقد قال الله سبحانه في قوم عرفوا ثم عاندوا 4 : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) 5 . فصل

[ تنزيهه تعالى عن القضاء بغير الحق ] 6 فإن قال منهم قائل : ماذا نفيتم أن يكون الله فاعلا لأفعالكم ، أفتقولون إنه .

هامش
1 ) العنوان زيد من مط . 2 ) في مط : ومن وضح [ وضوح ] . 3 ) في أ : للشئ . 4 ) في أثم : عاندوه . 5 ) سورة النمل : 14 . 6 ) العنوان زيد من مط .