تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
عليهم السلام من يفضل كل واحد [ منهم ] 1 على كل واحد من الملائكة ، لأن الخلاف إنما هو في فضل كل بني آدم 2 على كل ملك . وغير ممتنع أن يكون جميع الملائكة فضلاء يستحق كل واحد منهم الجزيل الكثير 3 من الثواب ، فيزيد ثواب جميعهم على ثواب جميع بني آدم ، لأن الأفاضل من بني آدم أقل عددا ، وإن كان في بني آدم آحاد كل منهم أفضل من كل واحد من الملائكة . ووجه آخر مما يمكن أن يقال في هذه الآية أيضا : إن مفهوم الآية إذا تؤملت يقتضي أنه تعالى لم يرد الفضل الذي هو زيادة الثواب ، وإنما أراد النعم والمنافع الدنيوية . ألا ترى قوله تعالى : ( ولقد كرمنا بني آدم ) ، والكرامة إنما هي الترفيه وما يجري مجراه . ثم قال : ( وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات ) . ولا شبهة في أن الحمل لهم في البر والبحر ورزق الطيبات خارج عما يستحق به الثواب ، ويقتضي التفضيل الذي وقع الخلاف فيه ، فيجب أن يكون ما عطف عليه من التفضيل دخلا في هذا الباب وفي هذا القبيل ، فإنه أشبه من أن يراد به غير ما سياق الآية وارد به مبني عليه . وأقل الأحوال أن تكون لفظة ( فضلناهم ) محتملة للأمرين ، فلا يجوز الاستدلال بها على خلاف ما تذهب إليه .
هامش
1 ) الزيادة من الأمالي . 2 ) في أ : كل نبي . 3 ) في الأمالي : الأكثر . 4 ) سورة الإسراء : 70 . 5 ) في الأمالي : وقع اطلاقه فيه . 6 ) في أ : و ( ن ) : ومن . 7 ) في أ : وأحسن الأحوال . 8 ) في أو ( ن ) : أقل الاستدلال .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 164 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني