تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا : لا دلالة في هذه الآية على أن حال الملائكة أفضل من حال الأنبياء 1 ، لأن الغرض في الكلام إنما هو نفي ما لم يكن عليه ، لا التفضيل لذلك على ما هو عليه . ألا ترى أن أحدنا لو ظن ( به ) 2 أنه على صفة 3 وليس عليها جاز أن ينفيها 4 عن نفسه بمثل هذا اللفظ وإن كان على أحوال هي أفضل من تلك الحال 5 وأرفع . وليس يجب إذا انتفى مما تبرأ منه 6 من علم الغيب وكون خزائن الله تعالى عنده أن يكون فيه فضل أن يكون ذلك معتمدا في كل ما يقع النفي له والتبرؤ منه ، وإذا لم يكن ملكا كما لم يكن عنده خزائن الله جاز أن ينتفي من الأمرين ، من غير ملاحظة لأن حاله دون هاتين الحالتين . ومما يوضح هذا ويزيل الاشكال فيه أنه تعالى حكى عنه في آية أخرى : ( ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا ) 7 ونحن نعلم أن هذه منزلة غير جليلة 8 وهو على كل حال أرفع منها وأعلى ، فما المنكر من أن يكون نفي الملكية عنه في أنه لا يقتضي أن حاله دون حال الملك بمنزلة نفي هذه المنزلة . والتعلق 9 بهذه الآية خاصة ضعيف جدا ، وفيما أوردناه كفاية ( وبالله التوفيق ) . 10
هامش
1 ) في أو ( ن ) : من حال النبي . 2 ) الزيادة من أو ( ن ) . 3 ) في الأمالي : على صفة الملائكة . 4 ) في أو ( ن ) ينفيه . 5 ) في أو ( ن ) " : الأحوال . 6 ) في أو ( ن ) : إذا اتفق فيما تبرأ به . 7 ) سورة هود : 31 . 8 ) في أو ( ن . ) : على أحوال . 9 ) في أو ( ن ) : والتعليق . 10 ) الزيادة من الأمالي ، وفي ( ن ) : ولله الحمد والمنة .