تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

وسار في عرضها عاسفا خابطا . وإنما تلويحه عليه السلام ، بل تصريحه بذم الشورى ، والأنفة من اقترانه من لا يساويه ولا يضاهيه ، فهو كثير التردد في كلامه عليه السلام ، ثم خبر بأنه فعل ذلك كله مقاربة ومساهلة واستصلاحا وسماحا . فقال عليه السلام : ( لكن 1 أسففت إذ أسفوا ، وطرت إذ طاروا ) يقال : سف الطائر بغير ألف وأسف الرجل إلى الأمر إذا دخل فيه بالألف لا غير . قوله عليه السلام : ( فمال رجل لضغنه ، وأصغى آخر لصهره 2 ) وإنما أراد المائل إلى صهره عبد الرحمن بن عوف الزهري ، فإنه كان بينه وبين عثمان مصاهرة معروفة ، فعقد له الأمر ومال إليه بالمصاهرة ، والذي مال إليه لضغنه إنما هو سعد بن أبي وقاص الزهري ، فإنه كان منحرفا عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو أحد من قعد عن بيعته في وقت ولايته . وأما لفظة ( هن ) فإن العرب تستعملها في الأمور العظيمة الشديدة ، يقولون : جرت هنة وهنات . وقوله عليه السلام : ( إلى أن قام ثالث القوم ) يعني عثمان ( نافجا حضنيه ) فالنفج والنفح بمعنى واحد ، والحضن هو الصدر والعضدان وما بينهما ، ومنه حضنت الصبي حضنا وحضانة ، والحضن أيضا أصل الحبل . ومعنى ( بين نثيله ومعتلفه ) أي بين الموضع الذي يأكل فيه . وقوله عليه السلام : ( وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم 3 الإبل نبتة الربيع ( والخضم أقوى من القضم ، وتعمل فيه الأشداق ، ويكون في الأكثر .

هامش
1 ) في النهج : لكني . 2 ) في النهج : فصغا رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره . 3 ) في النهج : خضمة .