تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
للأشياء اللينة الرطبة . والقضم بمقاديم الإنسان ، ويكون للأشياء اليابسة . وقوله عليه السلام : ( إلى أن انتكث [ عليه ] 1 فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته ) والانتكاث : الانتقاض ، وإذا تزايلت قوى الحبل وتفرقت مرده قيل : إنه انتكث ، ومنه نكث العهد ، لأنه فتح الرجل العقدة . ومعنى ( أجهز عليه عمله ) أي قتله فعله ، والاجهاز لا يستعمل إلا في إتمام ما بدئ به من الجراح وغيرها . فأما البطنة : فهي كثرة الأكل والسرف في الشبع ، وذلك غير محمود في نجباء الرجال وذوي الفضل منهم . وقوله عليه السلام : ( فما راعني إلا والناس كعرف الضبع [ إلي ] 2 ينثالون علي من كل وجه ) والضبع ذات عرف كثيرة ، والعرب تسمي الضبع ( عرفا ) لعظم عرفها . ومعنى ( ينثالون ) أي يتتابعون ويتزاحمون . وقوله عليه السلام : ( حتى [ لقد ] 3 وطئ الحسنان ، وشق عطفاي ، مجتمعين حولي كربيضة الغنم ) فأراد ب‍ ( الحسنين ) الحسن والحسين عليهما السلام ، وغلب في الاسم الكبير على الصغير . و ( العطف ) المنكب . و ( ربيضة الغنم ) الرابضة ، وإنما شبههم بالغنم لقلة الفطنة عندهم وبعد القائل منهم ، والعرب تصف الغنم بالغباء وقلة الذكاء . وقوله عليه السلام : ( فلما نهضت بالأمر نكصت طائفة ، ومرقت أخرى ، وفسق آخرون ( وفي رواية : نكثت طائفة وقسطت أخرى ، بمعنى جارت عن الحد ومن القصد . والعرب تسمي السهم إذا لم يصب الغرض ومضى جانبا
هامش
1 ) الزيادة من النهج . 2 ) الزيادة من النهج . 3 ) وفي النهج : وقسط آخرون .