للأشياء اللينة الرطبة . والقضم بمقاديم الإنسان ، ويكون للأشياء اليابسة .
وقوله عليه السلام : ( إلى أن انتكث [ عليه ] 1 فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت
به بطنته ) والانتكاث : الانتقاض ، وإذا تزايلت قوى الحبل وتفرقت مرده قيل :
إنه انتكث ، ومنه نكث العهد ، لأنه فتح الرجل العقدة .
ومعنى ( أجهز عليه عمله ) أي قتله فعله ، والاجهاز لا يستعمل إلا في إتمام
ما بدئ به من الجراح وغيرها .
فأما البطنة : فهي كثرة الأكل والسرف في الشبع ، وذلك غير محمود في
نجباء الرجال وذوي الفضل منهم .
وقوله عليه السلام : ( فما راعني إلا والناس كعرف الضبع [ إلي ] 2 ينثالون
علي من كل وجه ) والضبع ذات عرف كثيرة ، والعرب تسمي الضبع ( عرفا )
لعظم عرفها . ومعنى ( ينثالون ) أي يتتابعون ويتزاحمون .
وقوله عليه السلام : ( حتى [ لقد ] 3 وطئ الحسنان ، وشق عطفاي ،
مجتمعين حولي كربيضة الغنم ) فأراد ب ( الحسنين ) الحسن والحسين عليهما
السلام ، وغلب في الاسم الكبير على الصغير .
و ( العطف ) المنكب . و ( ربيضة الغنم ) الرابضة ، وإنما شبههم بالغنم لقلة
الفطنة عندهم وبعد القائل منهم ، والعرب تصف الغنم بالغباء وقلة الذكاء .
وقوله عليه السلام : ( فلما نهضت بالأمر نكصت طائفة ، ومرقت أخرى ،
وفسق آخرون ( وفي رواية : نكثت طائفة وقسطت أخرى ، بمعنى جارت عن
الحد ومن القصد . والعرب تسمي السهم إذا لم يصب الغرض ومضى جانبا
هامش
1 ) الزيادة من النهج .
2 ) الزيادة من النهج .
3 ) وفي النهج : وقسط آخرون .