ولقبه ب ( الكافي ) من أن هشام بن الحكم سأل الصادق ( عليه السلام ) عن قول الزنادقة
له : أيقدر ربك يا هشام على أن يدخل الدنيا في قشر البيضة من غير أن يصغر
الدنيا ولا يكبر قشر البيضة ؟ وأن الصادق ( عليه السلام ) قال له : يا هشام أنظر أمامك
وفوقك وتحتك وأخبرني عما ترى . وأنه قال : أرى سماءا وأرضا وجبالا وأشجار
وغير ذلك ، وأنه قال له : الذي قدر أن يجعل هذا كله في مقدار العدسة - وهو
سواد ناظرك - قادر على ما ذكرت . وهذا معنى الخبر وإن اختلف بعض
اللفظ ( 1 ) .
وكيف يصح من الإمام المعصوم تجويز المحال ؟ ولا فرق في الاستحالة
بين دخول الدنيا في قشر البيضة وهما على ما هما عليه ، وبين كون المحل
أسود أبيض ساكنا متحركا في حال .
وهل يجئ من استحالة الإحاطة بالجسم الكبير من الجسم الصغير مقابلة
سواد الناظر لما قابله ؟ مع اتصال الهواء والشعاع بينه وبينه ، وأين حكم
الإحاطة على ذلك الوجه من حكم المقابلة على هذا الوجه .
وهل لإزالة معرة هذا الخبر الذي رواه هذا الرجل في كتابه وجعله من
عيون أخباره سبيل بتأويل يعتمد عليه جميل ؟
الجواب :
إعلم أنه لا يجب الاقرار بما تضمنه الروايات ، فإن الحديث المروي في
كتب الشيعة وكتب جميع مخالفينا ، يتضمن ضروب الخطأ وصنوف الباطل ،
من محال لا يجوز أن يتصور ، ومن باطل قد دل الدليل على بطلانه وفساده ،
كالتشبيه والجبر والرؤية والقول بالصفات القديمة .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 79 ح 4 .