تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
لأنه يستحيل ، فيقدر الأغبياء أنه ( عليه السلام ) قد عجزه تعالى ، ونفي عن قدرته شيئا مقدورا ، فأجاب به وأراد أن الله تعالى قادر على ذلك لو كان مقدورا ، ونبه على قدرته على المقدورات بما ذكره من العين ، وأن الادراك يحيط بالأمور الكثيرة ، وإلا فهو ( عليه السلام ) أعلم بأن ما أدركه بعيني ليس بمنتقل إليها ولا حاصل فيها ، فيجري مجري دخول الدنيا في البيضة . وكأنه ( عليه السلام ) قال : من جعل عيني على صفة أدرك معها السماء والأرض وما بينهما لا بد أن يكون قادرا على كل حال مقدور ، وهو قادر على إدخال الدنيا في البيضة لو كان مقدورا ، وهذا أقرب ما يؤل عليه هذا الخبر الخبيث الظاهر . المسألة الرابعة عشر
[ حول قول إبراهيم : هذا ربي ] ما جواب من اعترض ما أورده ( حرس الله مدته ) في كتابه الموسوم ب‍ ( التنزيه ) ( 1 ) من تجويزه أن يكون قول إبراهيم ( عليه السلام ) للنجم والشمس والقمر ( هذا ربي ) ( 2 ) أول وقت تعين فرض التكليف للنظر عليه وأنه قال ذلك فارضا له مقدرا ، لا قاطعا ولا معتقدا ، فلما رأى أفول كل واحد منها رجع عما فرض وأحال ما قدر . فقال : الذاهب إلى هذا لا ينفك من أن يلزمه أحد أمرين ، وهما القول بأن تحيز هذه الكواكب وحركاتها لا تدل على حدوثها ، كما تدل على ( 3 ) أفولها ،
هامش
( 1 ) تنزيه الأنبياء ص 20 ط النجف . ( 2 ) سورة الأنعام : 76 - 78 . ( 3 ) ظ : عليه .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 411 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني