تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
للأجزاء التي إذا انتقصت خرج الحي من أن يكون حيا . وليس نمنع إعادة الأجزاء من جسم ميت ، وإن شاهدناه في رأي العين على هيئة الأولى ، ووجدنا أكثر أعضائه وبنيته باقية ، لأن المعول على تلك الأجزاء التي هي الحي على الحقيقة ، فإذا أعادها الله تعالى وأضاف إليها أجزاء أخر غير الأجزاء التي كانت في الدنيا لأعضائه ، جرى ذلك مجرى السمن والهزال والأبدال يد بيد ، فلا مانع إذن من أن يكون حيا متنعما في النعيم والثواب وإن كنا نرى جسمه في القبر طريحا . وهذا يزيل الشبهة المعترضة ( 1 ) في هذا الباب التي السبب في اعتراضها قلة العلم بدقائق هذه الأمور وغوامضها وسرائرها . ومما يشهد لما ذكرناه ما روي في جعفر الطيار عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله من أن الله تعالى أبدله بيديه المقطوعتين جناحين يطير بهما في الجنة . وقد كنا أملينا قديما مسألة مفردة في تأويل قوله تعالى ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ( 2 ) ) استوفينا الكلام فيها . وذكرنا في كتابنا المعروف بالذخيرة الكلام في كيفية الإعادة ، وما يجب إعادته وما لا يجب ذلك فيه واستوفيناه والجملة التي ذكرناها هاهنا كافية لمن تصفحها . المسألة الثالثة عشر
[ حول الحديث المروي في الكافي في قدرة الله تعالى ] ما القول فيما رواه الكليني في كتاب التوحيد من جملة كتابه الذي صنفه
هامش
( 1 ) في الهامش : المعتزلة . ( 2 ) سورة آل عمران : 169 .