العلم ، وقلما يوجد ذلك في الأحكام الشرعية . أو من إجماع الطائفة المحقة التي
هي الإمامية ، فقد بينا في مواضع أن إجماعها حجة .
فإن فرضنا أنه لا يوجد حكم هذه الحادثة في كل شئ ذكرناه ، كنا فيها
على حكم الأصل في العقل ، وذلك حكم الله تعالى فيها إذا كانت الحال هذه .
وقد بينا في جواب مسائل الحلبيات هذا الباب ، وشرحناه وأوضحناه ،
وانتهينا فيه إلى أبعد غاياته ، وبينا كيف السبيل إلى العلم بأحكامه ، ما لم يجر
له ذكر في كتبها مما لم يتفق فيه ولا اختلفت ولا خطر ببالها ، بما هو موجود
في كتب المخالفين ، أو بما ليس بموجود في كتبهم ، فهو أيضا كثير .
وهذه الجملة التي عقدناها تنبيه على ما يحتاج إليه في هذا الباب وتزيل الشبهة
المفترضة .
المسألة الرابعة
[ كيفية العمل بالأحكام المختلف فيها ]
ما جوابه إن قال ويقال لهم : أنتم شيعة الإمام وخواصه ولا حذر عليه منكم ،
فكيف تعملون الآن إذا حدثت حادثة يختلف فيها الأمة وأشكل الأمر عليكم ،
أتصلون إلى الإمام ويستلزمه مع تحقق معرفته وعصمته ( 1 ) .
فإن قالوا : نعم كان من الحديث الأول ، وعرف حال من ادعى هذا ، وزال
اللبس في أمره .
وإن قالوا : نعمل على قول من يروي لنا عن الأئمة المتقدمين .
قيل لكم : فإن لم تكن تلك الحادثة فيما فيه نص عنهم .
هامش
( 1 ) لعل أسقط : وعصمته يجيب .