تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
العلم ، وقلما يوجد ذلك في الأحكام الشرعية . أو من إجماع الطائفة المحقة التي هي الإمامية ، فقد بينا في مواضع أن إجماعها حجة . فإن فرضنا أنه لا يوجد حكم هذه الحادثة في كل شئ ذكرناه ، كنا فيها على حكم الأصل في العقل ، وذلك حكم الله تعالى فيها إذا كانت الحال هذه . وقد بينا في جواب مسائل الحلبيات هذا الباب ، وشرحناه وأوضحناه ، وانتهينا فيه إلى أبعد غاياته ، وبينا كيف السبيل إلى العلم بأحكامه ، ما لم يجر له ذكر في كتبها مما لم يتفق فيه ولا اختلفت ولا خطر ببالها ، بما هو موجود في كتب المخالفين ، أو بما ليس بموجود في كتبهم ، فهو أيضا كثير . وهذه الجملة التي عقدناها تنبيه على ما يحتاج إليه في هذا الباب وتزيل الشبهة المفترضة . المسألة الرابعة
[ كيفية العمل بالأحكام المختلف فيها ] ما جوابه إن قال ويقال لهم : أنتم شيعة الإمام وخواصه ولا حذر عليه منكم ، فكيف تعملون الآن إذا حدثت حادثة يختلف فيها الأمة وأشكل الأمر عليكم ، أتصلون إلى الإمام ويستلزمه مع تحقق معرفته وعصمته ( 1 ) . فإن قالوا : نعم كان من الحديث الأول ، وعرف حال من ادعى هذا ، وزال اللبس في أمره . وإن قالوا : نعمل على قول من يروي لنا عن الأئمة المتقدمين . قيل لكم : فإن لم تكن تلك الحادثة فيما فيه نص عنهم .
هامش
( 1 ) لعل أسقط : وعصمته يجيب .