تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فإن قالوا : لا يكون ذلك ، لأن لهم في كل حادثة نصا كان من عرق قدر فروعهم وكتب فقههم عالما ببطلان هذه الدعوى ، لأن كتب أصحاب أبي حنيفة معلوم حالها ورأسا ( 1 ) يحدث مسائل غير مسطورة لهم ، حتى يحتاج إلى القياس على ما عرفوا . وإن قالوا : نقيس على ما روي لنا عنهم ، تركوا أصلهم وقولهم في إبطال القياس . وقيل لهم : فنحن نقيس على ما روي لنا عن نبينا صلى الله عليه وآله فنستغني فإن اختلفتا ( 2 ) عن إمام . وقيل لهم : مع ذلك أليس النقلة إليكم ليسوا معصومين ، فإذا جاز أن يعملوا بخبر من ليس بمعصوم وسعوا ( 3 ) بنقلهم ، فألا جاز أن يعلم صحة ما روي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله بنقل من يثق به ، فيستغني عن إمام . وكذلك إن قالوا من أهل ( 4 ) الإمام بالحادثة ونستعلم ما عنده . قيل لهم : أليس إنما نراسل عمن ليس بمعصوم ، فإذا جاز أن تقوم الحجة لقول من ليس بمعصوم ، فلم لا جاز ذلك في سائر أمر الدين ولا فصل . الجواب : قد مضى جواب هذه المسألة مستقصى في جواب المسألة التي قبلها ، وقد بينا كيف يجب أن يعمل الشيعة في أحكام الحوادث فيما اتفقت الطائفة
هامش
( 1 ) ظ : وربما . ( 2 ) ظ : إن اختلفنا . ( 3 ) ظ : وثقوا . ( 4 ) لعل المراد : نراسل .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 319 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني