تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
لا يوجب علما ، وعندكم خاصة أن العمل تابع للعلم دون الظن . وفيكم من يتجاوز هذه الغاية فيقول : إن أخبار الآحاد مستحيل في العقول أن يتعبد الله تعالى بالعمل بها . ولو كانت أيضا هذه الأخبار أو بعضها متواترا ، لكانت أيضا محصورة متناهية ، فكيف يستفاد منها العلم بأحكام الحوادث ( 1 ) لا تتناهى . قلنا : نصوص القرآن وإن كانت متناهية ، فقد تدل ما يتناهى في نفسه على حكم حوادث لا تتناهى . ألا ترى أن النص إذا ورد بأنه لا يرث مع الوالدين والولد أحد من الوارث ( 2 ) إلا الزوج والزوجة . فقد دل هذا النص وهو محصور على ما لا ينحصر من الأحكام ، لأنه يدل على نفي ميراث كل نسيب أو قريب بعدا من ( 3 ) ذكرناه وهم لا يتناهون . ولما قال الله تعالى ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 4 ) استفدنا من هذا اللفظ وجوب ميراث دون الأباعد ، والأباعد لا يتناهون ، فقد استفدنا من متناه ما لا يتناهى . وعلى هذا معنى الخبر الذي يروى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف باب ، فتح لي كل باب منها ألف باب ( 5 ) . فعلى هذه الجملة لا تخلو الحادثة الشرعية التي تحدث من أن يكون حكمها مستفادا من نصوص القرآن ، إما على جملة أو تفصيل ، أو من خبر متواتر يوجب
هامش
( 1 ) ظ : حوادث . ( 2 ) ظ : الوارث . ( 3 ) ظ : ممن . ( 4 ) سورة الأنفال : 75 . ( 5 ) رواه القندوزي في ينابيع المودة ص 77 ط إسلامبول .