فعل ذلك عند منع الأئمة من التصرف فلا بد لهم من مثلا جوابنا .
المسألة الثانية
[ ما الحجة على من جهل الإمام واشتبه النص عليه ]
وما جوابه أيضا أن قال ناصرا لما تقدم منه في تجويز الاستغناء عن الإمام ،
ما حجة الله تعالى على من جهل الإمام واشتبه عليه موضع النص .
وقال : فإن قلتم : حجة العقل والنقل ولا بد لكم من الاعتراف بذلك .
قيل لكم : إن ذلك كاف بنفسه غير محتاج إلى إمام عليه السلام .
قال : فلا بد من نعم . فيقال لهم : فلم ما كان ذلك في كل ما له من حق كائنا
ما كان ؟
فإن قالوا : النقل مختلف والحجج متعارضة .
قيل لهم : أنتم تعلمون أنكم تقدرون على إجابة هذا السائل المسترشد
عن النص والإمام ، بحجة فيه لا مخالف فيها ، وبنقل متفق عليه لا تنازع فيه تجاهلتم
وسئلتم في ذلك فلا تجدون إليه سبيلا .
وإن قالوا : ولكن لا يتساوى الحق والباطل .
قيل لهم : فقولوا ذلك في كل مختلف فيه واستغنوا عن إمام .
الجواب :
إعلم أن هذا الاعتراض دال على أن المعترض به لم يحصل عنا علة الحاجة
العقلية إلى الإمام ، وإنما يحوج الناس في كل زمان وعلى كل وجه إلى رئيس ،
ليكون لهم لطفا لهم في العدول عن القبائح العقلية والقيام بالواجبات العقلية ، وأنهم
مع تدبيره وتصرفه يكونون أقرب إلى ما ذكرناه ، ولم يحوجهم إليه ليعلموا من