وأخبار الآحاد لا توجب علما ولا عملا ، لأن العمل تابع للعلم على ما بيناه في
صدر جواب هذه المسائل ، وخص بهذا الخبر أيضا الذي لا يوجب علما
ظواهر الكتاب الموجبة للعلم . على أن مخالفينا قد خالفوا هذا الحديث ،
وورثوا الأخت بالتعصيب وليست بذكر ولا رجل .
فإن أقاموا الأخت مقام الأخ فورثوها بالتعصيب ، فقد خالفوا أولا ظاهر
الحديث . لأن الخبر اقتضى أن يكون بقية الفرائض للذكور دون الإناث .
وإذا جاز لنا أن نخصه ونستعمله في بعض المواضع ، كميت خلف
أختين لأم وابن أخ وابنة أخ لأب وأم وأخا لأب ، فإن للأختين من الأم
فريضتين وهو الثلث وما بقي فالأولى ذكر وهو الأخ من الأب دون ابن الأخت
وابنة الأخ ، لأنه أقرب منهما ببطن .
وكذلك إن خلف الميت امرأة وعما وعمة وخالا وخالة وابن أخ وأخا ،
فللمرأة الربع وما بقي فالأولى ذكر وهو الأخ أو ابن الأخ وسقط الباقون .
وهذه المسألة ليست مما تفرد بها الإمامية ، فقد خالف في العصبة جماعة
من المتقدمين والمتأخرين ، كابن عباس ( رحمه الله ) وغيره .
المسألة السابعة والتسعون
[ ميراث من مات وخلف ابنة ابن وابن عم ]
من مات وخلف ابنة ابن وابن عم ، فميراثه لبنت ابنه خاصة ، وليس لابن
العم شئ .
والحجة على ذلك : إجماع الفرقة المحقة عليه . وأيضا فإن ولد البنت
ولد على الحقيقة للميت ، فهي أقرب إليه من ابن العم ، وقد سماها الله تعالى