عدم وارث هذه المرأة وعصبتها قد جرى مجرى العصبة لها ، وسبيله سبيل
ولد الملاعنة لما انتفى منه أبوه الذي هو عصبته ومن جهة عاقلته ، فبقي لا
عصبة له ولا عاقلة ، فجعلت عصبة أمه عصبة يعقلون عنه . وكذلك هذه المرأة
التي لا عصبة لها ولا ذو رحم غير زوجها وضعت موضع ولدها الذي يعصب
أبوه عصبتها .
المسألة الرابعة والتسعون
[ المرأة لا ترث من الرباع ]
إن المرأة لا ترث من الرباع شيئا ، ولكن تعطى حقها بالقيمة من البناء
والآلات .
والذي أقوله في هذه المسألة ويقوى عندي أن المرأة لا تعطى من الرباع
شيئا ، وإن أعطيت عوضا من قيمته من غيرها ، لأنها معرضة للأزواج ويسكن
في رباع الميت من غيره من تسخط عشيرة زوجها ، فإذا أعطيت حقها من قيمة
الرباع وصلت إلى الحق ، وزال ثقل اسكان الغرباء مساكن المتوفى .
وجرى ذلك مجرى ما قلناه في تفضيل الولد الأكبر بالخاتم والسيف .
وإنما قلنا ذلك لأن الله تعالى قد جعل لها الربع من التركة ثم الثمن ،
ولم يستثن شيئا ، فلا يجوز تخصيص ذلك إلا بدليل قاطع . والخبر المروي :
بأنها لا تورث من الرباع ( 1 ) . يجوز أن يكون محمولا على ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 518 ح 2 رواه الكليني في فروع الكافي 7 / 128 ح 5 .