وظاهر هذا الكلام يقتضي بطلان هذا التخصيص . والأولى عندي أن
يكون هذا التخصيص معناه أن يفرد بهذه الأشياء الولد الأكبر وتحسب عليه
من نصيبه ، لأنه أحق بها من النساء والأصاغر ، وليس في الأخبار المروية أنه
يختص بها ولا تحسب عليه .
فإن قالوا : المشهور من قولهم أنهم يفضلونه بذلك ، وهذا لفظ أخبارهم ،
وإذا حسب قيمة ذلك فلا تفضيل .
قلنا : التفضيل ثابت على كل حال ، لأنه إذا خص بتسليم ذلك إليه وأفرد
به ومنع غيره منه فقد فضل به وإن حسب عليه .
المسألة الثانية والتسعون
[ ولد الصلب يحجب من دونه ]
وأن ولد الصلب يحجب من دونه سفلا ، ذكرا كان أو أنثى .
والحجة على ذلك : إجماع الفرقة المحقة ، ولأنه لا خلاف في أن ولد
الصلب يحجب من دونه ، لأنه ولد ، وكذلك الأنثى .
المسألة الثالثة والتسعون
[ الزوج يرث من الزوجة ]
وأن المرأة إذا توفيت وخلفت زوجا ، لم تخلف وارثا سواه من عصبة
ولا ذي رحم ، إن المال كله له نصفا بحقه والباقي بالرد .
والحجة على ذلك : إجماع الفرقة المحقة عليه . وأيضا فإن الزوج عند