المسألة الثامنة والثمانون
من مات وخلف بنتين وأحد أبويه وابن ابن ، فإن للبنتين الثلثين ، وللأب أو
الأم السدس ، وما بقي يرد على البنتين والأب والأم خاصة ، وليس لابن الابن
شئ .
والحجة على ذلك : إجماع الفرقة المحقة . ولأن البنات والوالدين
أقرب إلى الميت من ابن ابنه ، ويعتبر فيمن يرث بالقرابة الكيفية للقرابة وقربها
وكما ليس لابن الابن شئ مع الابن ، كذلك لا شئ له مع البنات أو البنات
لأن البنات أولاد كالذكور .
المسألة التاسعة والثمانون
لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس الأخوة من الأم خاصة ، وإنما يحجبها
الأخوة من الأب والأم أو من الأب .
والحجة على ذلك : إجماع الفرقة .
فإن قالوا : فقد أطلق الله تعالى فقال ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) ( 1 )
ولم يفرق بين أحوال الأخوة في كونهم من أب أو أم .
قلنا : هذا عموم تخصيصه الدليل الذي ذكرناه . ولا خلاف بيننا في أن
هذا العموم مخصوص ، لأن اطلاقه يقتضي دخول الكفار والمماليك ، وأنتم لا
تحتجبون الأم عن الثلث إلى السدس بالأخوة الكفار أو المماليك .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 11 .