المسألة التسعون
وأنه لا يرث مع الولد ذكرا كان أو أنثى أحد من خلق الله تعالى إلا الأبوان
والزوج والزوجة .
وهذا أيضا في الإجماع الذي ذكرناه وهو الحجة فيه . وأيضا فقد ثبت
بالاجماع أنه ليس للإخوة والأخوات مع الولد الذكر نصيب ، وما منع مع
وجود الذكر من نصيب له هو مانع من وجود الأنثى ، لأنهما جميعا ولدان في
الميراث وينزلان منزلة واحدة .
المسألة الحادية والتسعون
[ أحكام الحبوة ]
وأن الولد الأكبر يفضل على من دونه من الأولاد الذكور الوارث ،
بالسيف والمصحف والخاتم ، إن كان ذلك في التركة أو شيئا منه ، ولا يفضل
بغيره إن لم يكن .
وتحقيق هذه المسألة : أن أصحابنا يرون اختصاص الذكر الأكبر بما
يخلف الميت من السيف والمصحف والخاتم ، وقد روت بذلك أخبار معروفة
ويقوى عندي أن لا نترك عموم الكتاب بأخبار الآحاد ، والله تعالى يقول ( يوصيكم
الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما
ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 11 .