المسألة السابعة والثمانون
من مات وخلف والدين وبنتا ، فلابنته النصف وللأبوين السدسان ، وما
يبقى يرد على البنت والوالدين بقدر سهامهم .
والحجة على ذلك : إجماع الفرقة المحقة عليه ، وأيضا فإن الله تعالى لما
قسم المواريث وبين مقاديرها جعلها تابعة للقربى ، ففرض للأقرب أكثر ما
فرضه للأبعد ، كفرضه للأخ من الأب والأم المال كله ، وللأخت الواحدة للأب
وللأم النصف ، وفرض للإخوة من الأم الثلث ، وللواحدة السدس .
فإذا بقي من الميراث بعد السهام المنصوص عليها بشئ ( 1 ) ، وجب أن
يقسم على ذوي القربات بحسب قرابتهم وبقدر سهامهم . ويشبه ذلك من خلف
مالا وورثة فأقسموا ( 2 ) المال بينهم على قدر سهامهم ، ثم وجد بعد ذلك الميت
ما ( 3 ) لم تقع القسمة عليه ، فلا خلاف في أنه يقسم هذا اليتامى ( 4 ) كما قسم الأول
ويقدر سهامهم .
وأيضا فمن أبي الرد وأنكره وادعى أن الفاضل على السهام ، يرد إلى
بيت المال ويقيم بيت المال مقام العصبة ، يعترف بأن الميت إذا مات وكان له
عصبة أشتات ، كان أحقهم بالمال أقربهم إلى الميت ، فقد اعتبر كما ترى فيما
يفضل عن السهام القربى ، ونحن نعلم أن ذوي الأرحام والأنساب أحق بالميت
وأقرب إليه من بيت المال ، فيجب أن يكون أحق بفاضل السهام .
هامش
( 1 ) ظ : شئ .
( 2 ) ظ : فاقتسموا .
( 3 ) ظ : للميت مال لم تقع .
( 4 ) ظ : الثاني .