تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المسألة السابعة والثمانون من مات وخلف والدين وبنتا ، فلابنته النصف وللأبوين السدسان ، وما يبقى يرد على البنت والوالدين بقدر سهامهم . والحجة على ذلك : إجماع الفرقة المحقة عليه ، وأيضا فإن الله تعالى لما قسم المواريث وبين مقاديرها جعلها تابعة للقربى ، ففرض للأقرب أكثر ما فرضه للأبعد ، كفرضه للأخ من الأب والأم المال كله ، وللأخت الواحدة للأب وللأم النصف ، وفرض للإخوة من الأم الثلث ، وللواحدة السدس . فإذا بقي من الميراث بعد السهام المنصوص عليها بشئ ( 1 ) ، وجب أن يقسم على ذوي القربات بحسب قرابتهم وبقدر سهامهم . ويشبه ذلك من خلف مالا وورثة فأقسموا ( 2 ) المال بينهم على قدر سهامهم ، ثم وجد بعد ذلك الميت ما ( 3 ) لم تقع القسمة عليه ، فلا خلاف في أنه يقسم هذا اليتامى ( 4 ) كما قسم الأول ويقدر سهامهم . وأيضا فمن أبي الرد وأنكره وادعى أن الفاضل على السهام ، يرد إلى بيت المال ويقيم بيت المال مقام العصبة ، يعترف بأن الميت إذا مات وكان له عصبة أشتات ، كان أحقهم بالمال أقربهم إلى الميت ، فقد اعتبر كما ترى فيما يفضل عن السهام القربى ، ونحن نعلم أن ذوي الأرحام والأنساب أحق بالميت وأقرب إليه من بيت المال ، فيجب أن يكون أحق بفاضل السهام .
هامش
( 1 ) ظ : شئ . ( 2 ) ظ : فاقتسموا . ( 3 ) ظ : للميت مال لم تقع . ( 4 ) ظ : الثاني .