المسألة الخامسة والثمانون
[ ديات أهل الكتاب ]
وأن ديات أهل الكتاب ثمانمائة درهم للحر البالغ الذكر ، والأنثى أربعمائة
درهم . ودية المجوس ثمانمائة درهم ، وكذلك دية ولد الزنا .
والحجة على ذلك كله : الإجماع المتقدم .
المسألة السادسة والثمانون
[ أحكام الإرث ]
لا يرث مع الوالدين أو أحدهما أحد من خلق الله تعالى إلا الولد والزوج
والزوجة .
والحجة على ذلك : الإجماع المتكرر . ولأنه لا خلاف بين الأمة في اعتبار
القربى في من يرث بالنسب ، ومعلوم أن الأبوين أقرب إلى ولدهما من
الأخوة ، لأن الأخوة إنما يتقربون إلى الميت بالوالد ، ومعلوم أن من تقرب
بنفسه أولى ممن تقرب بغيره . فبطل قول مخالفينا في توريث الأخوة مع الأم .
وأيضا فإن الله تعالى أجرى الأم مجرى الأب في نص القرآن وصريحه ، وجعل
لهما غاية في الميراث وأهبطهما إلى غاية أخرى ، ولم يفترق بينهما في الحكم
فكما ليس لأحد من الأخوة والأخوات مع الوالد نصيب ، وكذلك لا نصيب
لهم مع الوالدة .