تسعة وعشرين ليلة فاعتزلهن ، ثم نزلت هذه الآية ( يا أيها النبي قل لأزواجك
إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سرحا جميلا *
وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا
عظيما ) ( 1 ) فاخترن الله ورسوله ، فلم يقع الطلاق ، ولو اخترن أنفسهن لبن ،
انقضت الحكاية من ابن بابويه ( 2 ) .
ولست أدري ما السبب في إنكار من أنكر المتخير للمرأة ، وهل هو إلا
توكيل في الطلاق ، فالطلاق مما يجوز الوكالة ، فإن ( 3 ) فرق بين أن يوكل
غيرها في طلاقها ويجعل إليه إيقاع فرقتها ، وبين أن يوكل نفسها في ذلك .
المسألة السادسة والخمسون
[ عدة الحامل أقرب الأجلين ]
وأن عدة الحامل المطلقة أقرب الأجلين وعدة الحامل المتوفى عنها
زوجها أبعد الأجلين :
وهذه المسألة قد أشبعنا الكلام فيها في المسائل الأولى ، وأوردنا ما فيه
كفاية لمن تأمله .
المسألة السابعة والخمسون
[ الرجعة في الطلاق الثلاث في مجلس واحد ]
وإن وجب الرجعة لمن يطلق ثلاثا في وقت واحد ، كما يجب إن طلق
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 28 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 334 .
( 3 ) ظ : فلا .