المسألة الستون
[ أحكام العتق ]
إن العتق لا يقع بشرط ولا يمين ، ولا يكون إلا بقصد لوجه الله تعالى في
ذلك .
والحجة : إجماع الفرقة المحقة عليه ، ولأن العتق إذا وقع على هذا الوجه
وقعت الحرية بالاجماع من الأمة . وإذا وقع العتق على خلاف الشروط التي
ذكرناها فلا إجماع على حصول الحرية . ولا دليل قاطع أيضا يدل على ذلك ،
فوجب أن يكون الملك مستمرا .
المسألة الحادية والستون
[ ما لو ابتدأ الخصمين بمحضر الحاكم ]
إن الخصمين إذا ابتدء الدعوى بحضرة ( 1 ) الحاكم ولم يقع له العلم بالمبتدأ
منهما ، إن الواجب عليه أن يسمع قول الذي على يمين صاحبه ، ويجري الآخر
مجرى الصامت والمسبوق إلى الدعوى ، ثم ينظر في دعوى الآخر .
والحجة في هذه المسألة : إجماع الفرقة الطائفة المحقة . ويجوز أيضا أن
تكون العادة جارية في مجلس الحكم أن يكون مجلس المدعي على يمين
المدعى عليه فإذا اشتبه الأمر في الدعوى والسبق إليها ، جاز الرجوع إلى
هذه العادة .
هامش
( 1 ) محضر ( خ ل ) .