تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وأن اختارت بعد تشاغلها بفعل لم يكن اختيارها ماضيا ، فإن اختارت في جواب قوله لها ذلك وكانت مدخولة وكان تخييره إياها عن غير عوض أخذه منها ، كانت كالمطلقة الواحدة التي هي أحق برجعتها في عدتها ، وإن كانت غير مدخول بها فهي تطليقة بائنة ، وإن كان تخييره إياها عن عوض أخذه منها ، فهي بائن ، وهي أملك بنفسها . وإن جعل الاختيار إلى وقت بعينه ، فاختارت قبله ، جاز اختيارها ، وإن اختارت بعده لم يجز . وروى ابن بابويه عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : إذا خيرها وجعل ( 1 ) أمرها بيدها في غير قبل عدة من غير أن يشهد شاهدين فليس بشئ ، فإن خيرها وجعل أمرها بيدها بشهادة شاهدين في قبل عدتها فهي بالخيار ما لم يفترقا ، فإن اختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق برجعتها ، وإن اختارت زوجها فليس بطلاق ( 2 ) . ولم نذكر هذا الخبر احتجاجا بأخبار الآحاد التي لا حجة في مثلها . وإنما أوردناه ليعلم أن المذهب في جواز التخيير بخلاف ما حكي ، والروايات في هذا الباب كثيرة ظاهرة ، ولولا الإطالة لذكرناها . وقد ذكر أبو الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( رحمه الله ) : إن أصل التخيير هو أن الله تعالى أنف لنبيه صلى الله عليه وآله على ( 3 ) مقالة قالتها بعض نسائه ، وهي قول بعضهن : أيرى محمد أنه إذا ( 4 ) طلقنا لا نجد أكفاءنا من قريش يتزوجنا ( 5 ) ، فأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله أن يعتزل نساءه
هامش
( 1 ) في المصدر ( أو جعل ) وكذا قوله من بعد ( وجعل ) . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 335 ح 2 . ( 3 ) في المصدر : في . ( 4 ) في المصدر : لو . ( 5 ) في المصدر : يتزوجونا .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 242 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني