خلاف السنة والمشروع في الطلاق ، وإذا كان الطلاق حكما شرعيا لم يشرع
فيها لا حكم له .
المسألة الرابعة والخمسون :
[ شرائط الظهار ]
وأن الظهار لا يقع إلا بشرط الطلاق من الاستبراء والشاهدين والنية واللفظ
المخصوص ، وأن يكون غير مشروط .
وأجمعت الإمامية على أن شروط الظهار كشروط الطلاق ، فمتى اختل
شرط من هذه لم يقع ظهار ، كما لا يقع الطلاق .
والحجة على ذلك : إجماع الفرقة المحقة .
المسألة الخامسة والخمسون :
[ التخيير في الطلاق جائز ]
إن التخيير باطل لا يقع به فرقة وكذلك التمليك . وهذا سهو من قائله ، لأن
فقهاء الشيعة الإمامية يفتون بجواز التخيير ، وأن الفرقة تقع به ، مشحونة به
أخبارهم ورواياتهم عن أئمتهم عليهم السلام متظافرة فيه .
وقد تبينوا في مصنفاتهم بقية هذا التخيير ، فقالوا : إذا أراد الرجل أن
يخير امرأة اعتزلها شهرا ، وكان ذلك على طهر من غير جماع في مثل الحال التي
لو أراد أن يطلقها فيها طلقها ، ثم خيرها فقال لها : قد خيرتك أو قد جعلت أمرك
إليك ، ويجب أن يكون قولك بشهادة ، فإن اختارت نفسها من غير أن تتشاغل
بحديث من قول أو فعل كان يمكنه أن لا تفعله ، صح اختيارها .