تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
قال : لا نكاح فاضلا إلا بولي وشهود ، كما قال عليه السلام : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ( 1 ) . ولا صدقة وذو رحم محتاج . المسألة السابعة والأربعون :
[ حكم نكاح المتعة ] نكاح المتعة ، ولا يختلف الشيعة الإمامية في إباحة هذا العقد المسمى في الشريعة ب‍ ( نكاح المتعة ) ، وإنما تميز من غيره بأنه نكاح مؤجل عليه غير مؤبد ، والتمييز بانتفاء الشهادة عنه ، لأن الشهادة قد ينتفى من النكاح المؤبد فيصح وإن لم يكن متعة ، ولو أشهد بالنكاح المؤجل لكان متعة وإن حضره الشهود . والدليل على صحة مذهبنا : إجماع الفرقة المحقة وفي إجماعها الحجة ، وأيضا قوله تعالى بعد ذكر المحرمات من النساء ( أحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) ( 2 ) . وأباح نكاح المتعة بصريح لفظها الموضوع لها في الشريعة ، لأن لفظ الاستمتاع والمتعة إذا أطلق في الشريعة لم يرد إلا هذا العقد المخصوص المؤجل ، ولا يحمل على المتلذذ ، ألا ترى أنهم يقولون : فلان يرى إباحة نكاح المتعة ، وفلان يحظر نكاح المتعة ، لا يريدون بذلك العقد اللذة ، وإنما يريدون بذلك العقد المؤجل . وأيضا فلا خلاف أن نكاح المتعة كان في أيام النبي صلى الله عليه وآله ومعمولا به ، ولا يقم دليل شرعي على حظره والنهي عنه ، فيجب أن يكون مباحا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 478 ح 1 . ( 2 ) سورة النساء : 24 .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 237 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني