قال : لا نكاح فاضلا إلا بولي وشهود ، كما قال عليه السلام : لا صلاة لجار المسجد
إلا في المسجد ( 1 ) . ولا صدقة وذو رحم محتاج .
المسألة السابعة والأربعون :
[ حكم نكاح المتعة ]
نكاح المتعة ، ولا يختلف الشيعة الإمامية في إباحة هذا العقد المسمى في
الشريعة ب ( نكاح المتعة ) ، وإنما تميز من غيره بأنه نكاح مؤجل عليه غير مؤبد ،
والتمييز بانتفاء الشهادة عنه ، لأن الشهادة قد ينتفى من النكاح المؤبد فيصح
وإن لم يكن متعة ، ولو أشهد بالنكاح المؤجل لكان متعة وإن حضره الشهود .
والدليل على صحة مذهبنا : إجماع الفرقة المحقة وفي إجماعها الحجة ،
وأيضا قوله تعالى بعد ذكر المحرمات من النساء ( أحل لكم ما وراء ذلكم أن
تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن
فريضة ) ( 2 ) . وأباح نكاح المتعة بصريح لفظها الموضوع لها في الشريعة ، لأن
لفظ الاستمتاع والمتعة إذا أطلق في الشريعة لم يرد إلا هذا العقد المخصوص
المؤجل ، ولا يحمل على المتلذذ ، ألا ترى أنهم يقولون : فلان يرى إباحة نكاح
المتعة ، وفلان يحظر نكاح المتعة ، لا يريدون بذلك العقد اللذة ، وإنما يريدون
بذلك العقد المؤجل .
وأيضا فلا خلاف أن نكاح المتعة كان في أيام النبي صلى الله عليه وآله
ومعمولا به ، ولا يقم دليل شرعي على حظره والنهي عنه ، فيجب أن يكون مباحا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 478 ح 1 .
( 2 ) سورة النساء : 24 .