تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لنا وطئهن بلا خلاف بهذه الآية وبغيرها في غير موضع الحرث فيما دون الفرج وبحيث لا نسأل ، فليس يقتضي جعله تعالى لهن حرثا حظ ( 1 ) الاستمتاع في غير موضع الحرث . ألا ترى أنه لو قال صريحا : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم في القبل والدبر وفيما دون الفرج وفي كل موضع يقع به حظ الاستمتاع ، لكان الكلام صحيحا . وقد استدل قوم في هذه المسألة بقوله تعالى ( أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ) ( 2 ) وقال : لا يجوز أن يدعوهم إلى التعرض بالأزواج عن الذكران ، إلا وقد أباح منهن من الوطئ المخصوص مثل ما يلتمس من الذكران . وكذلك قالوا في قوله تعالى ( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) ( 3 ) وأنه لو لم يكن في بناته المعنى الملتمس من الذكران ما جعلهن عوضا عنه . وهذا ليس بشئ يعتمد ، لأنه يجوز أن يتعرض من إتيان الذكران بذلك من حيث كان له عنه عوض بنكاح النساء في الفروج المعهود ( 4 ) ، كان فيه من الاستمتاع واللذة مثل ما في غيره . وكذلك القول في الآية الأخرى . ألا ترى أنه كان يحسن التصريح بما ذكرناه فيقول : أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم من أزواجكم من الوطئ في القبل ، لأنه عوض عنه ومغن عن استعماله على كل حال .
هامش
( 1 ) ظ : حظر الاستمتاع . ( 2 ) سورة الشعراء 165 . ( 3 ) سورة هود : 78 . ( 4 ) ظ : المعهودة .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 234 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني