تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
المسألة الخامسة والأربعون
[ عقد المرأة نفسها من دون إذن وليها ] جواز عقد المرأة تملك أمرها على نفسها بغير ولي . وهذه المسألة يوافق فيها أبو حنيفة ويقول إن المرأة إذا عقلت وكملت زالت عن الولاية في بضعها . ولها أن تتزوج نفسها ، وليس لأحد الاعتراض عليها ، إلا إذا وضعت نفسها في غير كفوء . وقال أبو يوسف ومحمد : يفتقر النكاح إلى الولي ، ولكنه ليس بشرط فيه فإذا زوجت نفسها فعلى الولي إجازة ذلك . وقال مالك : المرأة المقبحة الذميمة لا يفتقر نكاحها إلى الولي ، ومن كانت بخلاف هذه الصفة تفتقر إلى الولي . وقال داود : إن كانت بكرا افتقر نكاحها إلى الولي ، وإن كانت ثيبا لم تفتقر . والدليل على صحة مذهبنا : إجماع الفرقة المحقة . فإن طعن في ذلك بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : أي امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ( 1 ) . فالجواب عنه أن هذا خبر واحد ، والصحيح أن أخبار الآحاد لا توجب علما ، وهو أيضا مطعون في نقله ، مضعف عند أصحاب الحديث ، وقد قدح فيه نقاد الحديث بما هو معروف مشهور . ولو سلم من كل القدح لجاز أن نحمله على الأمة خاصة ، لأنه قد روي
هامش
( 1 ) جامع الأصول 12 / 138 أخرجه الترمذي .