تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
المسألة الرابعة والأربعون
[ جواز نكاح النساء في أدبارهن ] جواز نكاح النساء في أدبارهن . وهذه المسألة عليها إطباق الشيعة الإمامية ولا خلاف بين فقهائهم وعلمائهم في الفتوى بإباحة ذلك ، وإنما يقل التظافر بينهم في الفتوى بإباحة هذه المسألة على سبيل التقية وخوف من الشناعة . والحجة في إباحة هذا الوطئ : إجماع الفرقة المحقة عليه ، وقد بينا إجماعهم حجة . ويدل أيضا عليه قوله تعالى ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ( 1 ) ومعنى ( أنى شئتم ) كيف شئتم ، وفي أي موضع أردتم . فإن قيل : ما أنكرتم أن يكون معنى قوله ( أنى شئتم ) أي وقت شئتم . قلنا : هذه اللفظة تستعمل في الأماكن والمواضع وكل ( 2 ) ما تستعمل في الأوقات ، ألا ترى أنهم يقولون : ألق زيدا أين كان وأنى كان ، يريدون بذلك عموم الأماكن ، ولو سلمنا أنها تستعمل في الأوقات ، لحملنا الآية على عموم الأماكن والأوقات ، فكأنه قال : فأتوا حرثكم أي موضع شئتم وأي وقت شئتم . فأما من يطعن على هذه بأن يقول : قد جعل الله تعالى النساء حرثا ، والحرث لا يكون إلا حيث النسل ، فيجب أن يكون قوله ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) مختصا بموضع النسل . فليس بشئ ، لأن النساء وإن كنا ( 3 ) لنا حرثا فقد أبيح
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 223 . ( 2 ) ظ : والمواضع كما تستعمل . ( 3 ) ظ : كن .