وعن الحسن بن محبوب ، عن ربيع الأصم ، عن أبي عبيد الحذاء ومالك
بن عطية كلاهما عن محمد بن علي عليهما السلام قال : إذا طلقت الرجل
امرأته تطليقة في مرضه حتى انقضت عدتها ، ثم مات في ذلك المرض بعد
انقضاء العدة ، فإنها ترثه ( 1 ) .
وعن ابن أبي عمير عن أبان أن أبا عبد الله عليه السلام قال في رجل طلق
تطليقتين في صحة ، ثم طلق التطليقة الثالثة وهو مريض : أنها ترثه ما دام في
مرضه ، وإن كان إلى سنة ( 2 ) .
ويشبه أن يكون الوجه في توريثها له ما لم تتزوج أو تنقضي السنة ، أن
المطلقة ( 3 ) في المرض في الأغلب والأكثر يريد الاضرار بزوجته وحرمانها
ميراثه . ولهذا أكثر في روايات كثيرة التطبيق في المرض بأنه يوهم الاضرار ،
فألزم الميراث سنة تغليظا وزجرا عن قصد الاضرار والحرمان للميراث .
وقد جاءت رواية تشهد بذلك ، روى زرعة عن سماعة قال : سألته عليه
السلام عن رجل طلق امرأته وهو مريض ، فقال : ترثه ما دامت في عدتها ،
فإن طلقها في حال الاضرار فهي ترثه إلى سنة ، فإن زاد على السنة يوما واحدا
لم ترثه ( 4 ) . وهذا يشعر بما أشرنا إليه .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 121 ح 2 .
( 2 ) فروع الكافي 6 / 123 ح 10 .
( 3 ) ظ : المطلق .
( 4 ) فروع الكافي 6 / 122 ح 9 ، وسائل الشيعة 5 / 385 ح 4 .