تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أنه كلما أدى جزء عتق بقدر ذلك الجزء منه ( 1 ) . وحكي عن شريح أنه قال : إذا أدى ثلث مال الكتابة عتق ، وإن نقص لم يعتق . والذي يطبق عليه أصحابنا أنه تعتق منه بقدر ما أدى من مال الكتابة ، وإن شرط في أصل الكتابة أنه إن عجز عن شئ من مال الكتابة ، عادت رقبته إلى الرق ، فإنه متى شرط هذا الشرط كان العمل عليه ولم يعتق منه شئ . فيقول أصحابنا : أنه إن مات هذا المؤدي بعض مال الكتابة بسبب ورث منه بحساب الحرية به . وكذلك لو زنا المكاتب يجلد بحساب الحرية من رقبته . ولو قتل لأخذ منه بحساب الحرية الدية ولزم مولاه الباقي . والحجة في الحقيقة على ذلك : في من إجماعها الحجة من طائفتنا ، والروايات التي تشهد بهذا المذهب في أصولنا كثيرة . وقد روى مخالفونا في كتبهم عن شيوخهم عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : المكاتب يؤدي ما فيه من الحرية بحساب الحر ، وما فيه من الرق بحساب العبد ( 2 ) . والمراد بذلك أنه إذا قتل يجب عليه من الدية بقسط ما فيه من الحرية ، ومن القيمة بقسط ما فيه من الرق . وهذا يقتضي أن بعضه يعتق ويكون الباقي رقيقا . وأما روايتهم عن النبي صلى الله عليه وآله : أن المكاتب رق ما بقي عليه درهم ( 3 ) . فالمراد به أنه مع هذه البقية في أسر الرق ، ولم يزل جميع الرق عنه فقد ذهب قوم إلى أنه إذا أدى من مال كتابته بقدر قيمته عتق ، فيكون هذا
هامش
( 1 ) جامع الأصول 9 / 60 ما يشبه ذلك . ( 2 ) جامع الأصول 9 / 60 . ( 3 ) جامع الأصول 9 / 59 ، وفيه : المكاتب عبد ما بقي عليه من المكاتبة درهم .