تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ليس بين الرجل وبين ولده ربا ، وليس بين السيد وبين عبده ربا ( 1 ) . ورووا عن الصادق عليه السلام أنه قال : ليس بين المسلم وبين الذمي ربا ، ولا بين المرأة وزوجها ( 2 ) . وأما العبد وسيده فلا شبهة في انتفاء الربا بينهما . ويوافقنا على ذلك أبو حنيفة وأصحابه الثوري والليث والحسن بن صالح ابن حي والشافعي . ويخالف مالك الجماعة في هذه المسألة ، لأن مالك يذهب إلى أن العبد يملك ما في يده مع الرق ، والجماعة التي ذكرناها تذهب إلى أن الرق يمنع من الملك ، وهو الصحيح . وإذا كان ما في يد العبد ملكا لمولاه لم يدخل الربا بينهما ، لأن المالين في الحكم مال واحد والمالك واحد ، ولهذا يتعب ( 3 ) حكم المأذون له في التجارة ، يتعلق على ( 4 ) الغرماء بما في يده ، وكذلك يتغير في هذا الحكم حال العبد بين شريكين ، فالشبهة في انتفاء الربا بين العبد وسيده مرتفعة . وإنما الكلام في باقي المسائل التي ذكرناها ، فالأمر فيها مشكل . والذي يقوى في نفسي أن الربا محرم بين الوالد وولده والزوج وزوجته والذمي والمسلم ، كتحريمه بين غريبين . فأما الأخبار التي وردت وفي ظاهرها أنه لا رباء في هذه المواضع ، إذا جاز العمل بها جاز أن نحملها على تغليظ تحريم الربا في هذه المواضع ، كما قال الله تعالى ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 5 ) ولم يرد أن الرفث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 436 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 437 ح 5 . ( 3 ) ظ : يتغير . ( 4 ) ظ : ويتعلق حق الغرماء بما في يده . ( 5 ) سورة البقرة : 197 .