تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الشفعة وكتبه المصنفة تدل على ذلك وتشهد به . فإن قيل : بأي المذهبين تنتمون وبأيهما تفتون ؟ قلنا : أما ثبوت الشفعة فالحيوان خاصة بين الشريكين ، وانتفاؤها فيما زاد عليها ( 1 ) من العدد ، فهي إجماع الفرقة المحقة التي هي الإمامية ، لأنه لا خلاف بين أحد منهم في هذه الجملة . وكذلك ثبوت حق الشفعة في غير الحيوان بين الشريكين اللذين لم يقتسما ، فهذا أيضا إجماع منهم . واختلفوا إذا زاد العدد في غير الحيوان بين الشركاء : فمنهم من أثبت حق الشفعة مع الزيادة في العدد ، ومنهم من أسقطها . وإذا كانت الحجة مما لا دليل عليه من كتاب ناطق وسنة معلومة مقطوع عليها ، وهي إجماع هذه الفرقة ، وجب أن نثبت الشفعة في المواضع التي أجمعوا على ثبوتها فيها ، ونسقطها فيما سوى ذلك ، لأن الشفعة حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل شرعي ، ويجب نفيه في الشريعة نفي ( 2 ) دليله . فإن قيل : لم لا استدللتم بعموم الأخبار التي ذكرتموها ، وبظاهر الخبرين اللذين نبهتم على عدول أبي جعفر ( رحمه الله ) عن الاحتجاج بهما ؟ قلنا : إنا لم نحتج ( 3 ) بالعموم إذا ثبت أنه دليل في لغة أو شرع في الموضع الذي يكون اللفظ فيه معلوما مقطوعا عليه . فأما أخبار الآحاد التي هي مظنونة الصحة لا معلومة ، فلا يجوز الاحتجاج بعمومها على ما يقطع به من الأحكام . فأما المسألة الثانية من مسائل الشفعة ، وهي قوله ( إذا تخيرت الأملاك فلا شفعة ) فهو مذهبنا الصحيح بلا خلاف ، إلا أنه لا يجوز أن نذكر هذه المسألة
هامش
( 1 ) ظ : عليهما . ( 2 ) ظ : بنفي دليله . ( 3 ) ظ : إنا نحتج .