تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
والأخبار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن ولده من الأئمة عليهم السلام في تحريم الربا وحظره ، والنهي عن أكله ، والوعيد الشديد على من خالف فيه أكثر من أن تحصى . وقد علمنا أن لفظة ( الربا ) إنما معناه الزيادة ، وقررت الشريعة في هذه اللفظة أنها زيادة في أجناس وأعيان مخصوصة . وخطاب الله تعالى وخطاب رسوله يجب حملهما على العرف الشرعي دون اللغوي ، فيجب على هذا أن يفهم من ظواهر الآيات والأخبار أن الربا الذي هو التفاضل في الأجناس المخصوصة محرم على جميع المخاطبين بالكتاب على العموم ، فيدخل في ذلك الولد والزوج والذمي مع المسلم ، وكل من أخذ وأعطى فضلا . فإذا أوردت أخبار بنفي الربا بين بعض من تناوله ذلك العموم ، حملنا النفي فيها على ما ذكرناه بما يطابق تلك الآيات ويوافقها ، ولا يوجب تخصيصها وترك ظواهرها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا ولكن رجع عن ذلك في الانتصار ص 213 قال : ثم لما تأملت ذلك رجعت عن هذا المذهب ، لأني وجدت أصحابنا مجمعين على نفي الربا بين من ذكرناه وغير مختلفين فيه في وقت من الأوقات ، وإجماع هذه الطائفة قد ثبت أنه حجة ، ويخص بمثله ظاهر القرآن ، والصحيح نفي الربا بين من ذكرناه .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 185 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني