في جملة ما تفرد به الشيعة الإمامية ، لأن هذا المذهب مذهب الشافعي ، وهي
المسألة الخلاف بينه وبين أبي حنيفة ، فكيف تسطر فيما تفرد به الإمامية ؟
وإليه يذهب مالك والأوزاعي وأحمد بن حنبل ، وأكثر الفقهاء المتقدمين
والمتأخرين .
وأما المسألة الثالثة ، وهي قوله ( إن الشفعة تجب بالسرب والطريق ) فهو
أيضا مما لم تنفرد به الإمامية ، لأن أبا حنيفة وأصحابه يوجبون الشفعة بالشركة
في الطريق الذي ليس بنافذ ، ويسمون ذلك بأنه من حقوق . فذكر هاتين
المسألتين في جملة ما تفرد به الإمامية ضرب من السهو .
والحجة لنا فيهما : إجماع الذي أشرنا إليه ، وظواهر أخبار كثيرة مما اختصت
برواية ( 1 ) الشيعة ، ومما روته العامة عن النبي صلى الله عليه وآله فهو أكثر ،
فمن أراد فليأخذه من مواضعه .
هامش
( 1 ) خ ل : بروايته .