قد يستشكل في سقوط الرد بالوطء من جهة صدق تعيبها بالحمل ، فلا يسقط
الرد . ومن جهة تعيبها بغير الحمل فيسقط الرد بالوطء .
ومنعه الشيخ ( قدس سره ) بأن التعيب بغير الحمل إن كان له اقتضاء لسقوط الرد بالوطء ،
ثبت الاشكال ، ولكنه ليس كذلك بل هو لا يقتضي سوى عدم تأثير العيب في الرد
مع التصرف وهذا لا ينافي وجود عيب آخر يكون مؤثرا .
وبعبارة واضحة أنه مع التصرف لا يكون عيب غير الحمل مؤثرا في الرد لا أنه
يكون مؤثرا في عدم الرد . فهو لا اقتضاء فلا يزاحم ما له اقتضاء الرد بمقتضى دليله .
الفرع الرابع : في اختصاص الحكم بالرد بصورة الوطء مع الجهل بالحمل ، أو
عمومه لصورة العلم به .
ذكر الشيخ ( قدس سره ) أن مقتضى بعض النصوص هو اختصاص الحكم بصورة الجهل
لتقيد موضوعها بعدم العلم ، لكن مقتضى اطلاق كثير من النصوص العموم ولا تنافي
بين المقيد والمطلق فيما نحن فيه كما لا يخفى ، إذ ظاهر المقيد ورود الحكم على موضوع
خاص لا تقييد الحكم به وقصره عليه ، فلاحظ .
الأمر الرابع : من مسقطات الرد خاصة : حدوث عيب عند المشتري بعد العقد .
وقد فصل الشيخ ( قدس سره ) الكلام في ذلك ، فذكر أن العيب الحادث عند المشتري بعد
العقد .
إما أن يحصل قبل القبض .
وإما أن يحصل بعد القبض في زمان خيار آخر يضمن البائع فيه المبيع ، كخيار
المجلس والحيوان .
وإما أن يحصل بعد القبض وبعد زمن الخيار المزبور . فهذه صور ثلاث للعيب
الحاصل بعد العقد عند المشتري .
وقد أفاد ( قدس سره ) أن محل الكلام في سقوط الرد بالعيب - في خيار العيب - هو الصورة
الثالثة للعيب الحادث دون الصورتين الأولتين ، فإن العيب فيهما لا يمنع من الرد .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 89
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٨٩