ومن دعوى انصراف الوطء إلى الوطء ء في القبل فيقتصر عليه في تخصيص
العمومات ، فيكون الوطء ء في الدبر مانعا من الرد ( 1 ) .
الفرع الثاني : في لحوق التقبيل واللمس بالوطء . وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) أن فيه
وجهين منشؤهما الخروج عن مورد النص والأولوية ، وتوضيح ذلك : أن الوطء ء له
أحكام ثلاثة :
مانعيته من الرد في غير الحامل . وعدم مانعيته في الحامل . وثبوت العقر به .
والظاهر أن الملحوظ في كلام الشيخ ( قدس سره ) هو لحوق التقبيل واللمس بالوطء في
عدم مانعيته للرد في الحامل . إذ لا وجه للحوقه به في مانعيته للرد في غير الحامل ، إذ
لا أولوية ولا ملازمة كما لا يخفى . كما لا يحتمل لحوقه به في ثبوت العقر كما هو واضح .
فالبحث في لحوقه به في عدم مانعيته للرد في الحامل .
ولا يخفى أن هذا البحث إنما يتأتى لو فرض أن مطلق التصرف ولو بمثل اللمس
والتقبيل يسقط الرد ، فيبحث ههنا في عدم سقوطه بهما لخصوصيته . وأما لو فرض
أن مطلق التصرف غير مسقط بل خصوص المغير ، فلا موضوع للبحث المزبور لعدم
سقوط الرد بهما جزما من دون حاجة إلى الإلحاق ، إذ هما من التصرفات غير
المغيرة .
ثم إنه لا يخفى أنه لا حاجة إلى دعوى الأولوية بل هي لا تخلو عن نظر ، إذ يمكن
اثبات الالحاق بدعوى أن الوطء عادة ملازم للتقبيل واللمس ، فدليل عدم مانعية
الوطء دليل على عدم مانعية التقبيل واللمس .
واحتمال اختصاص عدم المانعية - بمقتضى الدليل المزبور - بالتقبيل واللمس
الملحوقين بالوطء دون المنفردين لا يخفى ضعفه ، فلاحظ .
الفرع الثالث : لو انضم إلى الحمل عيب آخر ، فهل يسقط الرد أو لا ؟
هامش
1 - أقول : إن أريد من العمومات عمومات مانعية الوطء من الرد فدعوى الانصراف جارية فيها أيضا . وإن
أريد منها عمومات مانعية التصرف من الرد فهو يبتني على فرض المانع من الرد مطلق التصرف لا
التصرف المغير خاصة ، والوطء في الدبر ليس مغيرا كما لا يخفى ، فتأمل . المقرر .