وبما أن الالتزام بالأقل من النصف مخالف للاجماع ، فيقيد هذا الاطلاق وينحصر
مورده في الكسوة البالغ مقدارها النصف ، فتكون مقيدة لنصوص نصف العشر - بعد
فرض وحدة الحكم - بما إذا كان كسوة لانقلاب النسبة ، فيكون مقتضى الجمع اعتبار
كلا الأمرين .
فالجمع المزبور يتوقف على مقدمتين :
إحداهما : الالتزام بعدم ظهور نصوص نصف العشر في إرادة النقد .
والأخرى : الالتزام بانقلاب النسبة .
وهنا بيان آخر للجمع المزبور أصح ولا يتوقف على الالتزام بانقلاب النسبة
وهو : أن المعارضة بين هذين العامين من وجه ليس في مورد الاجتماع بل في مورد
الافتراق ، وكل منهما ظاهر في مورد الافتراق فيرفع اليد عنه بنصوصية الآخر .
بيان ذلك : أن نص الكسوة أعم من نصف العشر والأقل منه فهو ظاهر باطلاقه
في كفاية الأقل من نصف العشر ، فينافي نصوصية النصوص الأخرى في اعتبار نصف
العشر فيرفع اليد عن نص الكسوة .
كما أن تلك النصوص ظاهرة في كفاية غير الكسوة بالاطلاق ونص الكسوة نص
في اعتبار الكسوة ، فيرفع اليد بواسطته عن اطلاق تلك النصوص فتكون النتيجة
هو اعتبار الأمرين ، الكسوة ونصف العشر ، فالتفت .
هذا تمام الكلام في تحديد العقر .
يبقى الكلام في فروع أخرى للمسألة ( 1 ) . .
الفرع الأول : أن الوطء ء في الدبر هل هو كالوطء في القبل لا يمنع من رد الحامل
أو لا ؟ وجهان . .
من إطلاق لفظ الوطء ء في النصوص الشامل للوطء في الدبر فيجوز الرد معه .
هامش
1 - اكتفى السيد الأستاذ دام ظله ببيان مطلب الشيخ فيها بلا إعمال تحقيق فيها ، لعدم الأثر الكبير في
ذلك بعد أن كان المسألة من أنسامها نادرة الابتلاء في زماننا .