الثالث : إن ظاهر بعض أخبار المسألة كون السبب نفس العيب . وناقشه
الشيخ ( قدس سره ) بأنها لا تدل على العلية التامة فلعل الظهور شرط .
ونوقش : بأنه إذا كان ظاهر الأخبار ذلك ، فلا مجال لاحتمال شرطية ظهور
العيب ، لاندفاعها بظاهر النص .
ثم إنه ( قدس سره ) بعد ذلك ذكر : إن التحقيق ما تقدم في خيار الغبن من وجوب الرجوع في
كل حكم إلى دليله . ومع عدم الدليل يرجع إلى القواعد . وقد تقدم البحث معه في
ذلك في محله ، فراجع .
وكيف كان ، فقد عرفت تحقيق الكلام في هذه الجهة فلا نعيد .
الجهة الثانية : في عموم خيار العيب للثمن أو اختصاصه بالمثمن .
وذكر الشيخ ( قدس سره ) أن الظاهر أن العموم مما لا خلاف فيه .
والتحقيق : إنه إن قلنا بأن الخيار من جهة نفي الضرر أو الشرط الضمني ،
فالالتزام بالعموم متعين .
وإن قلنا به من جهة النص ، فمورد النصوص هو المثمن ولا عموم لها يشمل الثمن .
ووروده مورد الغالب لا ينفع إلا في عدم ثبوت التقييد به لو كان هناك اطلاق يقتضي
الشمول ، والمفروض أنه غير ثابت .
وبالجملة ، الاشكال فيما نحن فيه من جهة قصور المقتضي اثباتا لا من جهة المانع
اثباتا كي يقال إنه وارد مورد الغالب .
إذن ، فالعمدة هو الاجماع لو تم ، وإلا فلا وجه للالتزام بالتعميم وإن كان قريبا
للنفس بل مما تطمئن به النفس ، ولكن لا وجه صناعي يدل عليه . فتدبر .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 57
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٥٧