تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الثالث : إن ظاهر بعض أخبار المسألة كون السبب نفس العيب . وناقشه الشيخ ( قدس سره ) بأنها لا تدل على العلية التامة فلعل الظهور شرط . ونوقش : بأنه إذا كان ظاهر الأخبار ذلك ، فلا مجال لاحتمال شرطية ظهور العيب ، لاندفاعها بظاهر النص . ثم إنه ( قدس سره ) بعد ذلك ذكر : إن التحقيق ما تقدم في خيار الغبن من وجوب الرجوع في كل حكم إلى دليله . ومع عدم الدليل يرجع إلى القواعد . وقد تقدم البحث معه في ذلك في محله ، فراجع . وكيف كان ، فقد عرفت تحقيق الكلام في هذه الجهة فلا نعيد . الجهة الثانية : في عموم خيار العيب للثمن أو اختصاصه بالمثمن . وذكر الشيخ ( قدس سره ) أن الظاهر أن العموم مما لا خلاف فيه . والتحقيق : إنه إن قلنا بأن الخيار من جهة نفي الضرر أو الشرط الضمني ، فالالتزام بالعموم متعين . وإن قلنا به من جهة النص ، فمورد النصوص هو المثمن ولا عموم لها يشمل الثمن . ووروده مورد الغالب لا ينفع إلا في عدم ثبوت التقييد به لو كان هناك اطلاق يقتضي الشمول ، والمفروض أنه غير ثابت . وبالجملة ، الاشكال فيما نحن فيه من جهة قصور المقتضي اثباتا لا من جهة المانع اثباتا كي يقال إنه وارد مورد الغالب . إذن ، فالعمدة هو الاجماع لو تم ، وإلا فلا وجه للالتزام بالتعميم وإن كان قريبا للنفس بل مما تطمئن به النفس ، ولكن لا وجه صناعي يدل عليه . فتدبر .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 57 | السيد محمد الروحاني