مسقطات هذا الخيار
المسألة الثانية : فيما يسقط به الرد خاصة دون الأرش ، وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 )
أنه أمور :
الأمر الأول : التصريح بالتزام العقد واسقاط الرد واختيار الأرش . وقد أقره
على ذلك المحشون .
ولكن الذي يبدو لنا أنه غير تام وأنه لا معنى لسقوط الرد خاصة دون الأرش ،
بل إما يسقطان معا أو يثبتان معا .
بيان ذلك : إنه قد عرفت في أول مباحث الخيار أن حقيقة الخيار قد اختلف في
تقومها بأمر عدمي خاصة أو تقومها بأمر عدمي وأمر وجودي ، فهل هو حق فسخ
العقد وحله خاصة - كما قربه الشيخ ( قدس سره ) - أو أنه حق فسخ العقد وحق ابرامه .
فعلى التقدير الأول يكون الثابت في مورد خيار العيب أحد أمرين من فسخ
العقد واختيار الأرش .
وعلى التقدير الثاني يكون الثابت أحد أمور ثلاثة من فسخ العقد وإبرامه
واختيار الأرش .
وعليه ، فنقول : إنه بناء على ثبوت الأرش في عرض ثبوت الرد ، وأن الثابت من
أول الأمر التخيير بينهما . .
إن التزم بأن الثابت في مورد خيار العيب هو أمور ثلاثة باعتبار تقوم الخيار بحق
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 253 ، الطبعة الأولى .