تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
التوصيف . وعليه يصح إجراء الأصل المزبور . واكتفى كل من المحققين بمجرد الدعوى من دون بيان وجه أخذه بنحو التوصيف أو التركيب . وعليه ، فلا بد من معرفة أن الشرط دخيل في ثبوت الخيار للعقد بوجوده النعتي - كما يرى ذلك الإيرواني - فلا يصح جريان أصالة عدمه . أو بوجوده المحمولي - كما يراه الأصفهاني - فيصح اجراء الأصل . وغاية ما يمكن أن يوجه به أخذه بنحو التوصيف وجهان : الأول : ما يذكر في مبحث استصحاب العدم الأزلي في إثبات تعنون العام بعنوان مغاير لعنوان الخاص من أن تركب الموضوع من العرض ومحله يستلزم أخذ العرض بنحو التوصيف ، ببيان أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) ( 1 ) ، وببيان آخر ذكره غيره ( 2 ) من أن إضافة الوصف إلى الذات - كقوله قرشية المرأة - ظاهر في أخذه بنحو التقييد . ولكن عرفت في محله ( 3 ) بطلان هذه الدعوى بكلا البيانين ، فراجع . الثاني : أن العقد بذاته ليس موضوعا للخيار جزما ، وإلا لثبت الخيار عند عدم الشرط ، كما أنه لا معنى لكون الشرط موضوع الخيار ، إذ الخيار من أحكام العقد لا الشرط ، وكونه من أحكام العقد والشرط لا معنى له بعد عدم تصور الخيار في الشرط ، فيتعين أن يكون الموضوع هو العقد المتصف بالشرط والمقيد به . وفيه : أن غاية ما يتكفله هذا الوجه هو أن الخيار من أحكام العقد عند حصول الشرط وليس من أحكام العقد بذاته ، ولكن لا يلازم أخذ الشرط في العقد بنحو التوصيف ، بل هنا شق آخر وهو أخذه في العقد بنحو التركيب بأن يكون الخيار من أحكام العقد منضما إلى الشرط ، بنحو يكون الشرط دخيلا في ثبوت الخيار كسائر أجزاء الموضوعات المركبة ، فالتفت .
هامش
1 - الكاظمي ، الشيخ محمد علي : فوائد الأصول ، ج 1 : ص 532 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . 2 - الفياض ، محمد إسحاق : محاضرات في أصول الفقه ، ج 5 : ص 227 ، الطبعة الأولى . 3 - الحكيم ، السيد عبد الصاحب : منتقى الأصول ، ج 3 ، ص 351 ، الطبعة الأولى .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 36 | السيد محمد الروحاني