التوصيف . وعليه يصح إجراء الأصل المزبور .
واكتفى كل من المحققين بمجرد الدعوى من دون بيان وجه أخذه بنحو التوصيف
أو التركيب .
وعليه ، فلا بد من معرفة أن الشرط دخيل في ثبوت الخيار للعقد بوجوده النعتي -
كما يرى ذلك الإيرواني - فلا يصح جريان أصالة عدمه . أو بوجوده المحمولي - كما
يراه الأصفهاني - فيصح اجراء الأصل .
وغاية ما يمكن أن يوجه به أخذه بنحو التوصيف وجهان :
الأول : ما يذكر في مبحث استصحاب العدم الأزلي في إثبات تعنون العام بعنوان
مغاير لعنوان الخاص من أن تركب الموضوع من العرض ومحله يستلزم أخذ العرض
بنحو التوصيف ، ببيان أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) ( 1 ) ، وببيان آخر ذكره غيره ( 2 ) من أن
إضافة الوصف إلى الذات - كقوله قرشية المرأة - ظاهر في أخذه بنحو التقييد .
ولكن عرفت في محله ( 3 ) بطلان هذه الدعوى بكلا البيانين ، فراجع .
الثاني : أن العقد بذاته ليس موضوعا للخيار جزما ، وإلا لثبت الخيار عند عدم
الشرط ، كما أنه لا معنى لكون الشرط موضوع الخيار ، إذ الخيار من أحكام العقد لا
الشرط ، وكونه من أحكام العقد والشرط لا معنى له بعد عدم تصور الخيار في
الشرط ، فيتعين أن يكون الموضوع هو العقد المتصف بالشرط والمقيد به .
وفيه : أن غاية ما يتكفله هذا الوجه هو أن الخيار من أحكام العقد عند حصول
الشرط وليس من أحكام العقد بذاته ، ولكن لا يلازم أخذ الشرط في العقد بنحو
التوصيف ، بل هنا شق آخر وهو أخذه في العقد بنحو التركيب بأن يكون الخيار من
أحكام العقد منضما إلى الشرط ، بنحو يكون الشرط دخيلا في ثبوت الخيار كسائر
أجزاء الموضوعات المركبة ، فالتفت .
هامش
1 - الكاظمي ، الشيخ محمد علي : فوائد الأصول ، ج 1 : ص 532 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
2 - الفياض ، محمد إسحاق : محاضرات في أصول الفقه ، ج 5 : ص 227 ، الطبعة الأولى .
3 - الحكيم ، السيد عبد الصاحب : منتقى الأصول ، ج 3 ، ص 351 ، الطبعة الأولى .