تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
العقد يوجب ثبوت الخيار ، فهذه الآثار تترتب على التلف قبل القبض كل بحسبه . فالرواية لا تتكفل اثبات الانفساخ رأسا حتى لا يتصور ذلك في تلف الوصف ، بل هي تتكفل أمرا لازمه الانفساخ إذا تلفت العين ، كما أن لازمه الخيار إذا تلف الوصف . والجمع بين هذين الأثرين لا محذور فيه ، كما ورد في روايات التلف في زمن الخيار الجمع في الحكم بالضمان بين تلف العين وبين حدوث حدث فيها . وبهذا التقريب لا يرد عليه ما تقدم ، كما أنه يمكن أن يكون هذا هو مراد السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) . وكيف كان ، لا اشكال فيه ثبوتا . نعم ، يرد عليه ما أورده الشيخ ( قدس سره ) نفسه من عدم مساعدة الدليل اثباتا عليه ، والحكم مخالف للقاعدة ، فيقتصر فيه على القدر الذي قام عليه الدليل وهو صورة تلف المبيع لا وصفه . وقد يستدل على ثبوت حق الرد بقاعدة نفي الضرر بل قد يتمسك بها لاثبات الأرش ، ببيان : إن الامساك بدون أرش ضرري ، كما أن الرد قد يكون ضرريا للحاجة إلى المبيع ، فيتعين أن يصح له الامساك بالأرش . وفيه : إن الضرر المنفي ههنا هو الضرر الناشئ من نفس المعاملة لا الضرر الطارئ بعد تماميتها ولزومها ، فإنه لا وجه له بتاتا . وبالجملة ، لا دليل بمقتضى الصناعة على ثبوت الرد ولا الأرش . فتدبر . هذا على مسلك القوم . وأما على مسلكنا من توقف المعاملة على القبض ، فيمكن أن يقال بثبوت خيار العيب لأن أدلته ظاهرة في ثبوته إذا كان العيب قبل الشراء ، وظاهرها إرادة الشراء التام لا الشراء العقدي فقط . فلاحظ . ثم إن الشيخ ( قدس سره ) ذكر أن هذا مع كون تلف الوصف بآفة سماوية . وأما لو كان بفعل أحد ، فإن كان هو المشتري فلا ضمان بأرشه ولعله لعدم الدليل ،