العقد يوجب ثبوت الخيار ، فهذه الآثار تترتب على التلف قبل القبض كل بحسبه .
فالرواية لا تتكفل اثبات الانفساخ رأسا حتى لا يتصور ذلك في تلف الوصف ،
بل هي تتكفل أمرا لازمه الانفساخ إذا تلفت العين ، كما أن لازمه الخيار إذا تلف
الوصف .
والجمع بين هذين الأثرين لا محذور فيه ، كما ورد في روايات التلف في زمن
الخيار الجمع في الحكم بالضمان بين تلف العين وبين حدوث حدث فيها .
وبهذا التقريب لا يرد عليه ما تقدم ، كما أنه يمكن أن يكون هذا هو مراد السيد
الطباطبائي ( رحمه الله ) .
وكيف كان ، لا اشكال فيه ثبوتا .
نعم ، يرد عليه ما أورده الشيخ ( قدس سره ) نفسه من عدم مساعدة الدليل اثباتا عليه ،
والحكم مخالف للقاعدة ، فيقتصر فيه على القدر الذي قام عليه الدليل وهو صورة
تلف المبيع لا وصفه .
وقد يستدل على ثبوت حق الرد بقاعدة نفي الضرر بل قد يتمسك بها لاثبات
الأرش ، ببيان : إن الامساك بدون أرش ضرري ، كما أن الرد قد يكون ضرريا
للحاجة إلى المبيع ، فيتعين أن يصح له الامساك بالأرش .
وفيه : إن الضرر المنفي ههنا هو الضرر الناشئ من نفس المعاملة لا الضرر
الطارئ بعد تماميتها ولزومها ، فإنه لا وجه له بتاتا .
وبالجملة ، لا دليل بمقتضى الصناعة على ثبوت الرد ولا الأرش . فتدبر .
هذا على مسلك القوم .
وأما على مسلكنا من توقف المعاملة على القبض ، فيمكن أن يقال بثبوت خيار
العيب لأن أدلته ظاهرة في ثبوته إذا كان العيب قبل الشراء ، وظاهرها إرادة الشراء
التام لا الشراء العقدي فقط . فلاحظ .
ثم إن الشيخ ( قدس سره ) ذكر أن هذا مع كون تلف الوصف بآفة سماوية .
وأما لو كان بفعل أحد ، فإن كان هو المشتري فلا ضمان بأرشه ولعله لعدم الدليل ،
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 362
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٣٦٢