ثم حكى عن صاحب الجواهر ( 1 ) - كما قيل - أمرين :
أحدهما : إن اطلاق الشرط قادح ، لأن عدم تعيين زمان النقد موجب للجهالة
والغرر .
ورده ( قدس سره ) : بأن مقتضى الاطلاق ههنا ليس هو التردد بين الأفراد بل مقتضاه
تعيين أحد الأفراد وهو الدفع أول أزمنة الامكان عرفا . فهو نظير اطلاق الصيغة
المقتضي لتعيين أحد أفراد الوجوب وهو النفسي التعييني العيني على ما يقرر في محله .
والآخر : إن ثبوت الخيار على تقدير تخلف الشرط لا بد وأن يقيد بعدم امكان
اجباره على التعجيل ، وإلا فلا خيار .
ورده الشيخ ( قدس سره ) أيضا بوجهين :
الأول : إن المقصود ههنا هو ثبوت الخيار عند تخلف الشرط وفواته وهو التعجيل
سواء أمكن اجباره أم لا ، وجب اجباره أم لا ، فإن الاجبار في مرتبة سابقة على
الفوات . والحديث في ثبوت الخيار مع امكان الاجبار على الشرط بنحو الكلية
وعدمه حديث آخر أجنبي عما نحن فيه مما فرض فيه فوات الشرط وهو التعجيل ،
فلا موضوع للاجبار .
الثاني : إن حديث الاجبار وعدمه لا يتأتى فيما نحن فيه ، لأن زمان الشرط آني
وهو أول أزمنة الامكان ، فقبله لا موضوع للاجبار ولا وجه له . وبعد انقضائه لا
ينفع لأنه غير الزمان المأخوذ في الشرط ، فلا يكون اجبارا عليه .
وبالجملة ، في زمان الشرط لا مجال للاجبار لأنه زمان آني ، فإن تحقق فيه الشرط
فهو ، وإلا فات وبعده لا يكون الاجبار اجبارا على الشرط .
وبذلك يختلف الحال عن سائر الشروط التي لا يكون الزمان المأخوذ فيها آنيا بل
موسعا يجبر على أداء الشرط إذا علم من حاله أنه لا يفي به .
المسألة الثانية : يعتبر في الأجل المشروط أن يكون معلوما من حيث المفهوم
والمصداق ، فلا يجوز اشتراط مدة غير معينة بحيث تقبل الزيادة والنقصان بما لا
هامش
1 - النجفي الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 23 ، ص 98 - 99 ، الطبعة الأولى .