تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
النقد والنسيئة يقسم البيع إلى أقسام أربعة : الأول : بيع الحاضر بالحاضر ، ويسمى بالنقد . الثاني : بيع الحاضر بالمؤجل ، ويسمى بالنسيئة . والثالث : بيع المؤجل بالمؤجل ويسمى ببيع الكالئ بالكالئ . الرابع : بيع المؤجل بالحاضر ويسمى بالسلم . والكلام حول القسمين الأولين . وهو يقع في ضمن مسائل : المسألة الأولى : في أن اطلاق العقد يقتضي التعجيل في الثمن . وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) أن مقتضى اطلاق العقد هو النقد وتعجيل الثمن . ونسب إلى العلامة ( رحمه الله ) ( 2 ) تعليله بأن قضية العقد انتقال كل من العوضين إلى الآخر ، فيجب الخروج عن العهدة متى طولب صاحبها . ثم ذكر ( قدس سره ) بعد ذلك أن اشتراط التعجيل إن رجع إلى اشتراط الدفع عند المطالبة وعدم المماطلة ، فهو مؤكد لمقتضى الاطلاق . وإن رجع إلى اشتراط الدفع طالبه أم لم يطالبه ، فهو غير مؤكد لمقتضى الاطلاق . لكن فيه . . أولا : إنه مخالف للمتفاهم من ذلك الشرط الذي هو محط نظر المشهور . وثانيا : إن عدم المطالبة في أول الأزمنة يرجع إلى اسقاط الحق الثابت له ، فلا أثر لهذا الشرط . هذا خلاصة ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) والكلام يقع . . أولا : في ما ذهب إليه من أن اطلاق العقد يقتضي التعجيل . وثانيا : في ما ذكره من أن الشرط يكون مؤكدا للاطلاق .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 303 ، الطبعة الأولى . 2 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 546 ، الطبعة الأولى .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 317 | السيد محمد الروحاني