النقد والنسيئة
يقسم البيع إلى أقسام أربعة : الأول : بيع الحاضر بالحاضر ، ويسمى بالنقد .
الثاني : بيع الحاضر بالمؤجل ، ويسمى بالنسيئة . والثالث : بيع المؤجل بالمؤجل
ويسمى ببيع الكالئ بالكالئ . الرابع : بيع المؤجل بالحاضر ويسمى بالسلم .
والكلام حول القسمين الأولين . وهو يقع في ضمن مسائل :
المسألة الأولى : في أن اطلاق العقد يقتضي التعجيل في الثمن .
وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) أن مقتضى اطلاق العقد هو النقد وتعجيل الثمن . ونسب
إلى العلامة ( رحمه الله ) ( 2 ) تعليله بأن قضية العقد انتقال كل من العوضين إلى الآخر ، فيجب
الخروج عن العهدة متى طولب صاحبها .
ثم ذكر ( قدس سره ) بعد ذلك أن اشتراط التعجيل إن رجع إلى اشتراط الدفع عند المطالبة
وعدم المماطلة ، فهو مؤكد لمقتضى الاطلاق . وإن رجع إلى اشتراط الدفع طالبه أم لم
يطالبه ، فهو غير مؤكد لمقتضى الاطلاق . لكن فيه . .
أولا : إنه مخالف للمتفاهم من ذلك الشرط الذي هو محط نظر المشهور .
وثانيا : إن عدم المطالبة في أول الأزمنة يرجع إلى اسقاط الحق الثابت له ، فلا أثر
لهذا الشرط .
هذا خلاصة ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) والكلام يقع . .
أولا : في ما ذهب إليه من أن اطلاق العقد يقتضي التعجيل .
وثانيا : في ما ذكره من أن الشرط يكون مؤكدا للاطلاق .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 303 ، الطبعة الأولى .
2 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 546 ، الطبعة الأولى .