تقييد الثمن بحيث يكون الثمن هو المال الخاص ويكون التقييد راجعا إلى الثمن بنحو
الواجب المعلق .
وهذا المعنى لا اشكال فيه ثبوتا ، إلا ما قد يقال إن الزمان لا يكون موجبا
لتخصيص الأعيان ، فليست العين في هذا الوقت غيرها في الوقت الآخر ، فلا معنى
لأن يكون المملك هو العين في الزمان الخاص . نعم هذا المعنى يتصور في المنافع ،
فمنفعة هذا اليوم غير منفعة غد .
لكن هذا الاشكال مندفع : بأن الثمن هو الكلي ومن الواضح أن الكلي لا مالية له
إلا بلحاظ تطبيقه في الخارج ، فالملحوظ في الثمن ليس هو ذات الكلي بما هو بل بما هو
مطبق على الفرد الخارجي .
وعليه ، فالزمان يكون قيدا للتطبيق وهو فعل لا عين ، فيكون الثمن هو الكلي
المطبق في الزمان الخاص .
وأما اثباتا ، فلا بد من ملاحظة ما هو المرتكز عند العقلاء وفي السيرة العملية ،
والملحوظ هو كون التأجيل راجعا إلى تقييد الثمن لا تقييد وقت الأداء ، فالمملوك
هو ثمن خاص .
ولذا لا يعد تأخير الأداء تأخيرا للثمن فإذا سئل المشتري لم لا تؤدي الثمن ، فلا
يكون جوابه إني اشترطت تأخير أدائه بل يكون الجواب أن الثمن هو فرد خاص .
والآخر : إنه لو فرض كون التأجيل راجعا إلى اشتراط التأخير .
إلا أن ورود النص الدال على حلول الأجل بالموت المفروض شموله لبيع النسيئة
كاشف عن صحة الشرط ، فيكون مخصصا لدليل المنع عن الشرط المخالف للمشروع .
أو فقل أنه متفرع عن تحقق الشرط وقد أخذ الاشتراط في موضوعه فيكون
مخصصا لعموم نفوذ الشروط المقتضي عدم حلول الأجل بالموت . ولا يدل على عدم
مشروعية تأخير الأداء في دين الميت في نفسه كي يكون اشتراط التأخير الشامل
لما بعد الموت من الشرط المخالف للكتاب والسنة .
ثم إنه هل يعتبر في تعيين المدة تعينها في نفسها ولو لم تكن معروفة لدى
المتعاقدين ، كما لو شرط التأخير إلى يوم النيروز ونحوه ، أو لا بد من معرفتها لدى
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 322
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٣٢٢