تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بل يقرب أن يكون المسؤول عنه هو مورد ما إذا كان التلف مستندا إلى مرض قديم دفين مسقط عن المالية ، فيسأل عن بطلان البيع ، ولذا خص السؤال عن الدابة والعبد التي يتصور فيها ذلك قريبا . ومن هنا يمكن أن يستفاد أن المراد من قوله " أو حدث فيها حدث " ليس فقدان وصف الصحة بقول مطلق ، بل فقدان وصف الصحة بنحو يسقط العين عن المالية كشلل أعضاء الفرس - المقصود منها الركوب - وعمى الحمار المانع له عن المشي والاستفادة منه ، فالمراد حدث خاص يلحق بتلف العين . ومما يكون قرينة على ذلك هو التعبير ب‍ : " على من ضمان ذلك " ، فإن الظاهر إرادة العين من المشار إليه وأنها هي المضمونة . وظهر من ذلك أنه لا وجه للالتزام بضمان الجزء التالف ، إذ لم يرد النص بعنوان ضمان المبيع التالف . كي يقال إن جزء المبيع مبيع ، بل الوارد عنوان الدابة والعبد . ومن الواضح عدم صدق العنوان على الجزء . هذا هو تحقيق الكلام في المسألة . فتدبر . الجهة السادسة : في حكم ما لو تحقق التلف باتلاف الأجنبي ، وفسخ المشتري ورجع بالثمن ، فهل يرجع البائع بقيمة المبيع على المتلف أو المشتري الفاسخ أو هو مخير في الرجوع على أيهما شاء ؟ والذي يبدو من عبارة الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) جعل الكلام في رجوع الفاسخ لا المفسوخ عليه وهو إما سهو من القلم ، كما في حاشية السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) ( 2 ) ، أو بيان لكلي المسألة ، كما في حاشية المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 3 ) . والأمر سهل . وقد أشار الشيخ ( قدس سره ) إلى وجوه الاحتمالات الثلاثة : أما وجه الأول : فهو أن الفسخ يقتضي رجوع العين أو بدلها إلى مالكها الأول ، والمفروض أن بدلها ثابت في ذمة المتلف فيرجع عليه . هذا أولا . .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 302 ، الطبعة الأولى . 2 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 171 - 172 ، الطبعة الأولى . 3 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 189 ، الطبعة الأولى .