يكون في ملك البائع ولا محالة يكون نماؤه في ذلك الآن له .
وقد يستدل على كون الضمان بمعنى الغرامة والتدارك من دون تحقق الانفساخ
بوجوه :
الأول : ظهور لفظ الضمان في الغرامة وخسارة مال الغير ، إذ لا يقال إن الشخص
ضامن لأمواله .
الثاني : ظهور التعبير ب : " على " في قوله : " على من ضمان ذلك " في كونه بمعنى
الغرامة ، إذ تلف المال من مالكه خسارة منه لا عليه .
الثالث : الجمع في موضوع الحكم في النص بين التلف والحدث ، مع أنه لا انفساخ
في مورد الحدث فلا يصح إلا إرادة التدارك والغرامة .
أقول : هذه الوجوه قابلة للخدشة ، فإن لفظ الضمان في النص منسوب إلى البائع
والمشتري ولا معنى لأن يراد منه ما يساوق معنى الغرامة ، إذ لا محصل له بالنسبة إلى
المشتري . فلا بد أن يراد منه ما يساوق معنى الخسارة أعم من خسارة ماله أو مال
الغير . وبذلك يظهر الخدشة في الوجه الثاني ، فلاحظ .
وأما الثالث : فلأنه لا مانع من أن يراد من الضمان معنى الخسارة بنحو جامع بين
التدارك في مورد الحدث والانفساخ في مورد التلف لصدق الخسارة على البائع في
الموردين .
ولكن هذا لا يقتضي ظهور الرواية في المعنى الأول الذي ذهب إليه الشيخ ( قدس سره ) ،
فإن الضمان وإن أسند إلى المشتري لكنه يمكن أن يكون من باب التغليب فيراد به
الغرامة والتدارك ، والمنظور في السؤال هو ثبوته على البائع وعدم ثبوته ، واسناده
إلى المشتري من باب التغليب .
وأما ما تمسك به الشيخ ( قدس سره ) ، فالوجه الثاني [ منه ] مدفوع : بأن الالتزام بالانفساخ
مناف أيضا لقاعدة عدم الانفساخ التي عرفت أن عليها السيرة .
وأما الوجه الأول ، فيرده :
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 309
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٣٠٩