أولا : إن التعبير المذكور وارد في رواية ( 1 ) ضعيفة السند ، فلا يعتمد عليها .
وثانيا : أنه لا ظهور له في الضمان بمعنى الخسارة من الملك ، بل يتلاءم مع التدارك
والغرامة بلحاظ أن الدفع سيكون من ماله ، فيقال إنه ضرر وارد عليه ومن ماله ، كما
لا يخفى على من لاحظ الاستعمالات العرفية في هذا المقام .
إذن ، فلا ظهور معتد به يعين أحد الاحتمالات ، فلا بد من الرجوع إلى الأصول
العملية .
ثم لا يخفى أن الأقوى على الاحتمال الثاني عدم سقوط الخيار لعدم الوجه فيه ،
ولا ظهور للنصوص في انحصار الحق الثابت بالغرامة ، فاستصحاب الخيار أو إطلاق
دليله محكم .
الجهة الخامسة : في حكم تلف بعض المبيع وتلف الوصف .
أما تلف البعض ، فقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) أن حكمه حكم تلف الكل . وكذا حكم تلف
الوصف الراجع إلى وصف الصحة بلا خلاف على الظاهر ، لقوله في الصحيحة
السابقة " أو يحدث فيه حدث " فإن المراد بالحدث أعم من فوات الجزء والوصف .
هذا ما أفاده ( قدس سره ) نقلناه بنصه تقريبا .
وتحقيق الكلام في تلف الوصف الراجع إلى تعيب العين بعد العقد أن يقال : إن في
حكمه وجوها ثلاثة :
الأول : ما هو ظاهر الشيخ ( قدس سره ) في مبحث القبض من : أن مقتضى الدليل المزبور
هو تقدير تعلق العقد ووقوعه بقاء على العين المعيبة ، فيقدر انفساخ العقد بلحاظ
الوصف ، فيقدر الوصف كأن لم يكن بمعنى أن العقد وإن وقع على الصحيح لكنه بحكم
الشارع بقاء لم ينتقل إلى المشتري سوى العين المعيبة ، فيكون تلف الوصف من
البائع . فيكون المورد بحكم المورد الذي يقع العقد فيه على المعيب رأسا في ثبوت
الخيار .
وهذا الوجه مخدوش :
أولا : بأنه فرع تصور بقاء للعقد . وقد تقدم منا منعه .
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 5 : من أبواب الخيار ، ح 2 .