استرداده . وأما ثبوت الحق مع تلف العين والانتقال إلى البدل فهو لا يقتضي عدم
تعلق الحق بالعين بل يمكن أن يكون مرتبطا بالعين ابتداء ، وينتقل إلى البدل في طول
تعلقه بالعين لا في عرضه .
كما ثبت مثله في العين المرهونة المتعلق لحق الرهانة ، فإنه مع تلفها ينتقل الحق إلى
بدلها ، فتعلقه بالبدل طولي لا في عرض تعلقه بالعين .
ومنه يظهر عدم تمامية ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) في مناقشة هذا الوجه : بأن ثبوت الحق
عند التلف والانتقال إلى البدل دليل على عدم تعلقه بالعين .
فقد عرفت عدم منافاة الانتقال إلى البدل في كون الحق مرتبطا بالعين ، كما في حق
الرهانة .
وليس المقصود قياس ما نحن فيه بمورد حق الرهن كي يدفع ذلك - كما ذكره
الشيخ ( قدس سره ) - بقيام الدليل الخاص في مورد حق الرهن فلا يتعدى إلى غيره ، بل
المقصود الاستشهاد بمورد حق الرهن على عدم منافاة تعلق الحق بالبدل عند التلف
لتعلقه بالعين عند وجودها . فلينتبه .
وجملة القول : إن الفسخ حق مرتبط بالعين - سواء قلنا إنه حق حل العقد أم قلنا إنه حق تملك العين - فلا تجوز التصرفات المنافية لثبوته .
ثم إنه يحسن التعرض للتصرفات التي وقع الكلام فيها وأنها تمنع من استرداد
العين أو لا ؟
أما الاتلاف ، فهو مانع من الرجوع بالعين تكوينا ، فيتعين الرجوع إلى البدل على
تقدير الفسخ ، ولا يختلف الحال في ذلك على القول بجوازه - كما قربه الشيخ ( قدس سره ) -
وعدم جوازه .
فقول الشيخ ( قدس سره ) : " وعليه يتعين الانتقال إلى البدل عند الفسخ مع الاتلاف "
الظاهر في تفريعه على القول بجواز الاتلاف لرجوع الضمير في " عليه " إليه . في غير
محله ( 1 ) . والأمر هين .
هامش
1 - يمكن أن يكون مراده ( قدس سره ) ليس تعين البدل على الجواز في قبال القول بالحرمة حتى يرد عليه أن
الانتقال إلى البدل ثابت على تقدير الحرمة أيضا ، بل مراده تعين البدل في الاتلاف في قبال عدم تعينه
والتردد فيه في مثل الاستيلاد والنقل اللازم . فإنه شرع في بيان أحكام التصرف على تقدير جوازه
بأنواعه . " المقرر عفي عنه " .